الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٠٣ - أيوب بن مسلمة و أشعب يتذكران شعر للعرجي
حراب [١] العبليّ، و إنّ كلابة كانت أمة لسعدة بنت عبد اللّه بن عمرو [٢] بن عثمان، و كان العرجيّ قد خطبها و سمّيت [٣] به، ثم خطبها يزيد بن عبد الملك أو الوليد بن [٤] يزيد فزوّجته [٥]، فقال العرجيّ هذا الشعر فيها. غنّى في قوله:
أمشي كما حرّكت ريح يمانية
عليّ بن هشام هزجا مطلقا بالبنصر، و فيه للمسدود [٦] هزج آخر طنبوريّ، ذكر ذلك جحظة. و في:
لا تكليني إلى قوم لو انهم
رمل لابن سريج عن ابن المكّيّ و إسحاق [٧] بالسّبّابة في مجرى الوسطى. و في «قالت كلابة» و الذي بعده لعبيد [٨] اللّه بن أبي غسّان لحن من خفيف الرّمل. و لنبيه [٩] في «أنا امرؤ جدّ بي» و ما بعده، هزج بالوسطى.
و لدحمان في «حور بعثن» و ما بعده، هزج بالوسطى، و روى عنه الهشاميّ فيه ثقيلا أوّل [١٠]. و لأبي عيسى بن المتوكّل في «و أنعمي نعمة» و بيتين بعده، ثقيل أوّل.
/ و أخبرني بخبر العرجيّ و كلابة هذه الحرميّ بن أبي العلاء عن الزّبير بن بكّار عن عمّه مصعب، و أخبرني به وكيع عن أبي أيّوب المدينيّ عن مصعب و ذكر نحوا مما ذكره إسحاق؛ و زعما أن كلابة كانت قيّمة لأبي حراب العبليّ و هو محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن الحارث بن أميّة الأصغر بن عبد شمس.
أيوب بن مسلمة و أشعب يتذكران شعر للعرجيّ
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال أخبرني مسلمة بن إبراهيم بن هشام قال:
كنت عند أيّوب بن مسلمة و معنا أشعب، فذكر قول العرجيّ:
أين ما قلت متّ قبلك أينا
أين تصديق ما وعدت [١١] إلينا
فلقد خفت منك أن تصرمي الحب
ل و أن تجمعي مع الصّرم بينا
[١] كذا بالحاء في أكثر النسخ. و في ب: «أبو جراب» بالجيم و قد سمى بهما. و قد تقدّم في ص ٢١٠ من هذا الجزء أنه محمد بن عبد اللّه المعروف بأبي جراب العبلى (بالجيم) الذي قتله داود بن علي و أنه أخو الثريا.
[٢] في ب، س: «عبد اللّه بن عمر بن عمرو بن عثمان» و هو خطأ (راجع «المعارف» لابن قتيبة ص ٩٩ و ١٠٠).
[٣] الضمير فيه لسعدة بنت عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان، و قد كانت ابنة عم العرجي. و يريد بقوله: و سميت به أنه عرف عند الناس أنها خطيبته.
[٤] في «تاريخ ابن جرير الطبري» طبع أوروبا قسم ٢ ص ١٤٦٤ و ١٤٦٥: أن سعدة امرأة يزيد بن عبد الملك، و قد ذكر قصتها مع يزيد في شراء حبابة المغنية، فراجعها.
[٥] في ب، س: «فتزوّجته».
[٦] هو مغنّ ستأتي ترجمته في الجزء الحادي و العشرين من «الأغاني».
[٧] في ت، ح: «و لإسحاق».
[٨] في ت، ء: «عبد اللّه».
[٩] كان نبيه في أوّل أمره شاعرا لا يغني، ثم هوى قينة ببغداد فتعلم الغناء من أجلها، و لم يزل يتزيد حتى جاد غناؤه و عدّ في المحسنين. و لم نعثر له على ضبط خاص. و قد سمى بنبيه كأمير و نبيه كزبير.
[١٠] كذا في أكثر النسخ. و في ح: «و لدحمان في حور بعثن و ما بعده ثقيل أوّل عن الهشاميّ».
[١١] في ت، ح: «عهدت».