الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٧٧ - عمر و كلثم بنت سعد المخزومية
هلّا استحيت [١] فترحمي صبّا
صديان [٢] لم تدعي له قلبا
جشم الزيارة في مودّتكم
و أراد ألّا ترهقي ذنبا [٣]
و رجا مصالحة فكان لكم [٤]
سلما و كنت ترينه حربا
يا أيّها المعطي [٥] مودّته
من لا يراك مساميا خطبا [٦]
لا تجعلن أحدا عليك إذا
أحببته و هويته ربّا
وصل الحبيب إذا شغفت [٧] به
و اطو الزيارة دونه غبّا
فلذاك أحسن [٨] من مواظبة
ليست تزيدك عنده قربا
لا بل يملّك عند دعوته
فيقول هاه [٩] و طالما لبّى
[١] في «ديوانه»: «ارعويت».
[٢] في «الديوان»:
هذيان لم تذري له قلبا
[٣] في «ديوانه»:
فأراد ألّا تحقدي ذنبا
[٤] كذا في «الديوان». و في «الأصول»: فردّكم».
[٥] في «ديوانه»: «المصفى».
[٦] هكذا في ح، ر. و الخطب: الخاطب. و في «الديوان»، ت، م، ء:
من لا يزال مساميا خطبا
و في سائر النسخ:
من لا يزال مسامتا خطبا
[٧] في «ديوانه»: «كلفت».
[٨] في «الديوان»: «خير».
[٩] كذا في «الديوان».
و هاه: كلمة وعيد، و حرّك لضرورة الشعر. و البيت في «ديوانه»:
لا بل يملّك ثم تدعو باسمه
فيقول هاه و طالما لبى
و في ح، ر: «فيقول هاك» و هاك: اسم فعل بمعنى خذ. و لا يستقيم به المعنى. و في سائر النسخ: «فيقول هاء» بالهمزة، و هاء، كما في «القاموس» و شرحه مفتوح الهمزة: تلبية، ثم استشهد بالبيت هكذا:
لا بل يجيبك حين تدعو باسمه
فيقول هاء و طالما لبّى
و هذه الرواية انفرد بها «اللسان» و «شرح القاموس»، و هي لا تتفق مع البيتين السابقين و إن كان البيت في نفسه مستقيم المعنى.
و في نسخة أ: كتب فوق كلمة «هاء» كلمة «أف» و فوقها «خ» إشارة إلى أنها نسخة أخرى؛ و هي رواية يستقيم بها المعنى أيضا.