الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٦٠ - شعر أبي قطيفة في امرأته بعد طلاقها
خالد بن الوليد بن عقبة عمّة أروى بنت أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتّب [١]-
/ أنا ابن أبي معيط حين أنمى
لأكرم ضئضئ [٢] و أعزّ جيل
و أنمي للعقائل من قصيّ
و مخزوم فما أنا بالضّئيل
و أروى من كريز قد نمتني
و أروى الخير بنت أبي عقيل
كلا الحيّين من هذا و هذا
لعمر أبيك في الشّرف الطويل
فعدّد مثلهن أبا ذباب
ليعلم ما تقول ذوو العقول
فما الزّرقاء لي أمّا فأخزى
و لا لي في الأزارق من سبيل
قال: يعني بأبي الذّباب عبد الملك. و الزّرقاء: إحدى أمهاته من كندة، و كان يعيّر بها.
أخبرني الحسن بن عليّ قال أخبرني محمد بن زكريا قال حدّثنا قعنب بن المحرز قال حدّثنا المدائنيّ قال:
بلغ أبا قطيفة أنّ عبد الملك بن مروان يتنقّصه، فقال:
نبّئت أنّ ابن العملّس [٣] عابني
و من ذا من الناس البريء المسلّم؟
من انتم من انتم خبّرونا من انتم [٤]
فقد جعلت أشياء تبدو و تكتم!
فبلغ ذلك عبد الملك فقال: ما ظننت أنّا نجهل، و اللّه لو لا رعايتي لحرمته لألحقته بما يعلم، و لقطّعت جلده بالسّياط.
شعر أبي قطيفة في امرأته بعد طلاقها
أخبرني أحمد بن جعفر جحظة قال حدّثنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه عن العتبيّ قال:
/ طلّق أبو قطيفة امرأته، فتزوّجها رجل من أهل العراق، ثم ندم بعد أن رحل [٥] بها الرجل و صارت له، فقال:
فيا أسفا لفرقة أمّ عمرو
و رحلة أهلها نحو العراق
فليس إلى زيارتها سبيل
و لا حتّى القيامة من تلاقي
و علّ اللّه يرجعها إلينا
بموت من حليل أو طلاق
فأرجع شامتا و تقرّ عيني
و يجمع شملنا بعد افتراق
[١] في ح، ر: «عمرو بن معتب» و في ب، س: «عامر بن قعنب».
[٢] الضئضئ: الأصل و المعدن.
[٣] في ت، ر: «القلمس». و القلمس في اللغة: الرجل الداهية المفكر البعيد الغور. و العملس: الذئب الخبيث أو كلب الصيد الخبيث؛ و قد رجحناه لمناسبته لمقام الهجاء. و قد ورد هذا الشعر في «تاريخ ابن جرير الطبريّ» طبع ليدن قسم ٢ ص ١١٧٥ «القلمس» و في تعليقاته عن نسخة أخرى: «العملس».
[٤] في «تاريخ ابن جرير الطبريّ» ص ١٧٧٦
فمن أنتم ها خبّرونا من انتم
[٥] كذا في ت. و في سائر النسخ: «دخل».