الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٢٠ - و من قلة انتقاله قوله
صوت
تقول غداة التقينا الرّباب
أيا ذا أفلت أفول السّماك
و كفّت سوابق من عبرة
كما ارفضّ [١] نظم ضعيف السّلاك
فقلت لها من يطع في الصّدي
ق أعداءه يجتنبه [٢] كذاك
أغرّك أنّي عصيت الملا
م فيك و أنّ هوانا هواك
و ألّا أرى لذّة في الحياة
تقرّ بها العين حتى أراك
فكان من الذلنب لي عندكم
مكارمتي و اتّباعي رضاك
فليت الذي لام في حبّكم
و في أن تزاري [٣] بقرن [٤] وقاك
هموم الحياة و أسقامها
و إن كان حتف جهيز [٥] فداك
الغناء لابن سريج ثاني ثقيل بالوسطى. و ذكر إبراهيم أنّ فيه لحنا لحكم. و قيل: إن فيه لحنا آخر لابن جامع.
و من عفّة مقاله قوله:
صوت
طال ليلي و اعتادني اليوم سقم
و أصابت مقاتل القلب نعم
حرّة الوجه و الشمائل و الجو
هر تكليمها لمن نال غنم
و حديث بمثله تنزل العص [٦]
م رخيم يشوب ذلك حلم
هكذا وصف ما بدا لي منها
ليس لي بالذي تغيّب علم
إن تجودي أو تبخلي فبحمد
لست يا نعم فيهما من يذمّ [٧]
الغناء لابن سريج رمل عن الهشاميّ.
و من قلة انتقاله قوله:
صوت
أيها القائل غير الصواب
أمسك النّصح و أقلل عتابي
[١] كذا في «ديوانه»، س بالراء. و في سائر النسخ: «انفضّ» بالنون. و السلاك، لعله جمع سلك، و لم نجده في «كتب اللغة»؛ على أن القياس لا يأباه لأن فعالا يطرد في فعل كذئب و ذئاب و قدح و قداح (انظر الأشموني طبع بولاق ج ٣ ص ١٧٢).
[٢] في ت: «نجتنبه» بالنون.
[٣] في «الديوان»: تزارى برغم». و في م، ء، ب، أ: «توازى».
[٤] المراد به قرن المنازل، و كثيرا ما يذكره عمر في شعره.
[٥] جهيز: سريع.
[٦] العصم: جمع أعصم، و هو من الظباء و الوعول ما في ذراعيه بياض، و هي تعتصم غالبا بقنن الجبال.
[٧] في ت:
ليس فيما أتيته لك ذمّ