الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٧٢ - عمر و عائشة بنت طلحة بن عبد الله و ما قاله فيها من الشعر
و في: ماله قد جاء يطرقنا [ثاني ثقيل بالوسطى عن عمرو [١]] و في: ضربوا حمر القباب لها و ما بعده أربعة متوالية خفيف رمل بالوسطى للهذليّ و في: «و طرقت» و بعده: «فإذا ريم» و بعده: «حوله الأحراس» و البيتين اللذين بعده لابن سريج خفيف ثقيل بالوسطى عن عمرو. و فيها بعينها ثقيل أوّل يقال إنه للأبجر، و ينسب إلى غيره عن الهشاميّ.
عمر و عائشة بنت طلحة بن عبد اللّه و ما قاله فيها من الشعر
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال أخبرني عبد الملك بن عبد العزيز عن رجل من قريش قال:
/ بينا عمر بن أبي ربيعة يطوف بالبيت، إذ رأى عائشة بنت طلحة بن عبيد اللّه، و كانت من أجمل أهل دهرها، و هي تريد الرّكن تستلمه، فبهت لمّا رآها و رأته، و علمت أنها قد وقعت في نفسه، فبعثت إليه بجارية لها و قالت: قولي له اتّق اللّه/ و لا تقل هجرا، فإنّ هذا مقام لا بدّ فيه مما رأيت. فقال للجارية: أقرئيها السّلام و قولي لها: ابن عمّك لا يقول إلا خيرا [٢]. و قال فيها:
صوت
لعائشة ابنة التّيميّ عندي
حمى في القلب ما يرعى حماها [٣]
يذكّرني ابنة التّيميّ ظبي
يرود بروضة سهل رباها
فقلت له- و كاد يراع قلبي-
فلم أر قطّ كاليوم اشتباها
سوى حمش [٤] بساقك مستبين
و أن شواك [٥] لم يشبه شواها
و أنّك عاطل عار و ليست
بعارية و لا عطل يداها [٦]
و أنّك غير أفرغ [٧] و هي تدلي
على المتنين أسحم [٨] قد كساها
و لو قعدت و لم تكلف بودّ
سوى ما قد كلفت به كفاها
أظلّ إذا أكلّمها كأنّي
أكلّم حية غلبت رقاها
[١] هذه الجملة ساقطة من ح، ر.
[٢] كذا في ت. و في سائر النسخ: «حسنا».
[٣] في ح، ر: «لا يرعى حماها».
[٤] الحمش: دقة الساقين.
[٥] الشوى: الأطراف.
[٦] في ح، ر: «براها» و هو تحريف.
[٧] الأفرع: طويل شعر الرأس.
[٨] الأسحم: الأسود. يريد به الشعر.