الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٧٠ - نصيب و النسوة اللائي أردن يسمعن شعرك
فقال لي عبد العزيز: لك جائزة على صدق حديثك، و جائزة على شعرك؛ فأعطاني على صدق حديثي ألف دينار، و على شعري ألف دينار.
أوصاف نصيب الجسمية
أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه عن عثمان بن حفص عن أبيه قال: رأيت النّصيب و كان أسود خفيف العارضين ناتئ الحنجرة.
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثني الزّبير قال حدّثني إبراهيم بن يزيد [١]/ السّعديّ عن جدّته جمال بنت عون بن مسلم عن أبيها عن جدّها قال:
/ رأيت رجلا أسود مع امرأة بيضاء، فجعلت أعجب من سوداه و بياضها، فدنوت منه و قلت: من أنت؟ قال:
أنا الذي أقول:
ألا ليت شعري ما الذي تحدثين بي
غدا غربة النأي المفرّق و البعد
لدى [٢] أمّ بكر حين تقترب النّوى
بنا [٣] ثم يخلو الكاشحون بها بعدي
أ تصرمني عند الألى هم لنا العدا [٤]
فتشمتهم بي أم تدوم على العهد
قال: فصاحت: بل و اللّه تدوم على العهد. فسألت عنهما فقيل: هذا نصيب، و هذه أمّ بكر.
النصيب و عبد اللّه بن جعفر
أخبرني أبو الحسن الأسديّ قال حدّثنا محمد بن صالح بن النّطّاح قال حدّثني أبو اليقظان عن جويرية بن أسماء قال:
أتى النّصيب عبد اللّه بن جعفر فحمله و أعطاه و كساه. فقال له قائل: يا أبا جعفر، أعطيت هذا العبد الأسود هذه العطايا! فقال: و اللّه لئن كان أسود إنّ ثناءه لأبيض، و إنّ شعره لعربيّ، و لقد استحقّ بما قال أكثر مما نال.
و ما ذاك! إنما هي رواحل تنضى [٥]، و ثياب تبلى، و دراهم تفنى، و ثناء يبقى، و مدائح تروى! أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه عن المدائني قال قال أبو الأسود: امتدح نصيب عبد اللّه بن جعفر و ذكر مثله.
نصيب و النسوة اللائي أردن يسمعن شعرك
أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا الخرّاز عن المدائنيّ قال:
- في الصفحة المشار إليها أنه من أهل ودّان.
[١] في ح، ر: «زيد».
[٢] كذا في ت، ح، ر. و في سائر النسخ: «أرى» و هو تحريف.
[٣] كذا في ت، م، ء. و في سائر النسخ «لنا».
[٤] كذا في جميع النسخ، غير أنه في نخسة ت شطب لفظ الألى و وضع بدله الذين و شطبت كلمة «لنا» و هو بذلك مستقيم الوزن.
[٥] تنضى: تهزل؛ يقال: أنضاه السفر أي هزله.