الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٣٠ - إذا أعجزك أن تطرب القرشي فغنه غناء ابن سريج في شعر ابن أبي ربيعة
إذا أعجزك أن تطرب القرشي فغنه غناء ابن سريج في شعر ابن أبي ربيعة
أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه، و أخبرنيه الحسن بن عليّ عن هارون بن الزّيّات عن حمّاد عن أبيه قال حدّثني عثمان بن حفص الثّقفيّ عن إبراهيم بن عبد السّلام بن أبي الحارث عن ابن تيزن [١] المغنّى قال/ قال أبو نافع الأسود- و كان آخر من بقي من غلمان ابن سريج-: إذا أعجزك أن تطرب القرشيّ فغنّه غناء ابن سريج في شعر عمر بن أبي ربيعة فإنك ترقصه. قال: و أبو نافع هذا أحذق [٢] غلمان ابن سريج و من أخذ عنه، و كان أحسن رواته موتا [٣].
و منها:
صوت
بليلى و جارات لليلى كأنّها
نعاج الملا تحدى بهنّ الأباعر
أ منقطع يا عزّ ما كان بيننا
و شاجرني يا عزّ فيك الشّواجر
إذا قيل هذا بيت عزّة قادني
إليه الهوى و استعجلتني البوادر
أصدّ و بي مثل الجنون لكي يرى
رواة الخنا أنيّ لبيتك هاجر
ألا ليت حظّي منك يا عزّ أنّني
إذا بنت باع الصبر لي عنك تاجر
عروضه من الطويل. الشعر لكثيّر. و الغناء لمعبد ثقيل أوّل بالبنصر على مذهب إسحاق من رواية عمرو. و فيه لابن سريج لحن أوّله: «أصدّ و بي مثل الجنون» خفيف رمل بالخنصر في مجرى الوسطى عن إسحاق.
و منها:
صوت
أناخوا فجرّوا شاصيات كأنّها
رجال من السّودان لم يتسربلوا
فقلت اصبحوني لا أبا لأبيكم
و ما وضعوا الأثقال إلا ليفعلوا
تمرّ بها الأيدي سنيجا و بارحا [٤]
و ترفع باللّهمّ حيّ و تنزل
[١] اختلفت النسخ ففي هذه الكلمة، ففي م، ء، س: «ابن أبي مزن». و في أ، ت، هكذا: «ابن أبي نيزن» من غير نقط. و في ب: «ابن أبي نيزن». و في ح، ر: «ابن بنون». و لعل كل ذلك محرّف عن ابن تيزن؛ فقد ورد في الجزء السادس من «الأغاني» في أخبار ابن جامع عن داود المكّي: «قال كنا في حلقة ابن جريج و هو يحدّثنا و عنده ابن المبارك و جماعة من العراقيين إذ مر به ابن تيزن- قال حماد: و يقال ابن بيرن- و قد ائتزر بمئزره على صدره ...... ثم قال له (يعني ابن جريج): غني الصوت الذي أخبرتني أن ابن سريج غناه في اليوم الثالث من أيام مني على جمرة العقبة فقطع الطريق على الذاهب و الجائي حتى تكسرت المحامل فغناه الخ».
[٢] في ت، ح، ر: «أحد غلمان ...».
[٣] كذا في ح، ر: و في سائر النسخ: «و كان آخر رواته موتا».
[٤] السنيح: ما جاء عن يمينك يريد شمالك، و البارح بعكسه. يريد أنها تدار عليهم من يمين إلى شمال، و من شمال إلى يمين.