الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢١٦ - إحلال المغنين لابن سريج و علو كعبه في صنعة الغناء
نسبة ما في هذا الخبر من الأغاني
صوت
نظرت إليها بالمحصّب من منى
و لي نظر لو لا التّحرّج عارم
فقلت أشمس أم مصابيح بيعة
بدت لك خلف السّجف أم أنت حالم
بعيدة مهوى القرط إمّا لنوفل
أبوها و إمّا عبد شمس و هاشم
الشعر لعمر بن أبي ربيعة. و الغناء لمعبد ثقيل أوّل بالسّبّابة في مجرى البنصر عن إسحاق. و فيه لابن سريج رمل بالسبابة في مجرى البنصر عنه. و قد نسب في مواضع من هذا الكتاب.
صوت
ألا يا غراب البين مالك كلّما
نعبت بفقدان عليّ تحوم
أبا لبين من عفراء أنت مخبّري
عدمتك من طير فأنت مشوم
الشعر لقيس بن ذريح، و قيل: إنه لغيره. و الغناء لابن سريج رمل بالوسطى عن الهشاميّ.
صوت
أ مسلم إني يا بن كلّ خليفة
و يا فارس الهيجا و يا قمر الأرض
شكرتك إنّ الشكر حبل من التّقى
و ما كلّ من أوليته نعمة يقضي
و نوهت لي باسمي و ما كان خاملا
و لكنّ بعض الذكر أنبه من بعض
الشعر لأبي نخيلة [١] الحمّانيّ [٢]. و الغناء لابن سريج ثاني ثقيل بالوسطى، و قد أخرج هذا الصوت مع سائر أخبار أبي نخيلة في موضع آخر.
إحلال المغنين لابن سريج و علوّ كعبه في صنعة الغناء
حدّثني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار حدّثني محمد بن سلّام الجمحيّ قال حدّثني عمر [٣] بن أبي خليفة قال:
كان أبي نازلا في علو، فكان المغنّون يأتونه. قال فقلت: فأيّهم كان أحسن غناء؟ قال: لا أدري، إلّا أنّي كنت أراهم إذا جاء ابن سريج سكتوا.
[١] أبو نخيلة بضم النون و فتح الخاء، و ستأتي ترجمته في الجزء الثامن عشر من «الأغاني»، و أن أبا نخيلة اسمه لا كنيته. و قال ابن قتيبة: اسمه يعمر، و كنى أبا نخيلة لأن أمه ولدته إلى جنب نخلة. (انظر «خزانة الأدب» البغدادي ج ١ ص ٧٩ و «الأغاني» ج ١٨ في ترجمته).
[٢] الحمانيّ (بكسر الحاء المهملة و فتح الميم المشدّدة و في آخرها نون بعد الألف): نسبة إلى بني حمان، و هي قبيلة نزلت الكوفة.
[٣] كذا في م. و في سائر النسخ: «عمران» و هو تحريف؛ إذ لم نعثر في «كتب التراجم» على من تسمى بعمران بن أبي خليفة. و الذي ورد فيها عمر بن أبي خليفة توفي سنة ١٨٩ و هو من شيوخ محمد بن سلام الجمحيّ.