الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٦ - طريقة تصحيح هذا الكتاب
طريقة تصحيح هذا الكتاب
روجعت هذه النسخة على هذه النسخ المبينة آنفا. و قد امتازت هذه الطبعة بهذه المميزات:
(١) ترقيم الكتاب- اتبعنا في ترتيب هذا الكتاب أن نضع كل ترجمة على حدتها، و قد قسمنا كل ترجمة منها إلى المسائل التي تكلم عليها أبو الفرج في هذه الترجمة، و عنونا لها بهامش الكتاب بعنوان حاولنا على قدر الجهد أن يكون وافيا للمعنون عنه في صلب الكتاب. و من ذلك يتكوّن الفهرس الذي سميناه فهرس الموضوعات. و قد جعلنا كل مسألة مبتدئة بسطر جديد.
و وضعنا الأسانيد مبتدئة بلفظ «أخبرني» أو «حدّثني» أو «حدّثنا» أو «نسخت من كتاب فلان» أو غير ذلك، مكتوبة بخط أكبر من خط الكتاب ليميز القارئ هذه الأسانيد و يمرّ عليها مرا إن كان في غنية عنها. و قد أردنا بادىء بدء أن نكتب هذه الأسانيد بخط أصغر من خط الكتاب لو لا أنه حال دون ذلك أن المطبعة لم يتوفر فيها الشكل اللازم لضبط الأعلام من هذا الحجم الصغير. و ضبط الأعلام لم نستطع الاستغناء عنه بحال، بل كان يأخذ منا مجهودا كبيرا. و يعلم اللّه كم قاسينا من العناء في ضبط الأعلام مستندين في ذلك إلى أوثق المصادر مع التنبيه على ذلك في الحاشية إن كان العلم غير مشهور أولا يتيسر لكثير من القرّاء الاهتداء إليه.
و بعد أن ينتهي ذكر السند نبتدئ الحكاية المروية من أوّل السطر حتى تنتهي، فاصلين جملها بعضها عن بعض بنقطة إن انتهت الجملة، أو بالعلامة (،) التي اصطلح على تسميتها بالشولة، في الجملة ذات المعاني الكثيرة المرتبط بعضها ببعض، أو بشولة تحتها نقطة بين الجملتين التي يكاد ينقطع المعنى بينهما و لم ينقطع تماما. و قد وضعنا الآيات القرآنية بين قوسين () كما وضعنا الأحاديث بين هاتين العلامتين"" و وضعنا الأمثال بين هاتين العلامتين «». و وضعنا الزيادات التي استحسنا وضعها عن إحدى نسخ الأغاني أو عن كتاب آخر بين قوسين مربعين هكذا [].
و في ظننا أن هذا الترتيب يسهل على القرّاء كثيرا فهم تراكيب في الكتاب قد لا يتيسر فهمها لكثير من القرّاء بدونها.
(٢) ضبط الأعلام- ضبطنا الأعلام الواردة في الكتاب. و قد وصلنا إلى ضبط أكثر أعلامه اللهم إلا القليل النادر الذي لم نتوصل إلى ضبطه بعد البحث عنه في المظانّ الكثيرة. على أنا نعتقد أنه ببحث أطول من بحثنا قد يوفق القارئ لضبطه أو قد يراه أحد القرّاء مضبوطا في كتاب لم نصل إليه أو لم يخطر لنا أنه مضبوط فيه. و إنا نرجو كل من يصل إلى ضبط علم من الأعلام لم نهتد إليه أن يكتب لنا عنه و عن المصدر الذي ضبطه منه، لنصدر ملحقا بذلك للكتاب أو لنضبطه في الأجزاء الآتية حين وروده فيها.
(٣) ضبط الغريب و الشعر- و قد ضبطنا أيضا ما ورد في الكتاب من الألفاظ الغريبة. و قد أردنا أن ينتفع بالكتاب طبقات كثيرة، فضبطنا كثيرا من ألفاظه، و تركنا الألفاظ الظاهرة التي لا تستعصى على كثير من الناس.
و كذلك ضبطنا الشعر ضبطا يكاد يكون كاملا بحيث لا يخطئ في قراءته من توافر له حظ قليل من العمل. و شرحنا الكلمات الغريبة في أسفل الصفحات ليكون القارئ مستغنيا عن الكشف في كتب اللغة أو الأدب أو غيرها و قد لا يصل إلى شرحها إلا بعد وقت غير قليل. و قد التزمنا كذلك شرح ما في الشعر من غريب و شرح معناه التركيبي إن ظننا أنه ليس في قدرة كثير من الناس فهمه أو إدراك كنهه.