الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٠ - نسخة ت
و هو مركب من نقرة كالسكون ثم سكون قدر نقرة ثم بين كل اثنتين سكون.
فهذه أصول التراكيب و إنما تكرر بحسب استيفاء الأدوار.
و تكلم بعد هذا على أنواع أخرى من الأغاني ثم قال:
و اعلم أن اللحن يسمى مطلقا إذا لم يكن مقيدا بلفظة تدل على وصفه كالثقيل و الخفيف و خفيف الخفيف.
و يذكر بعد اللحن موقع الأصبع الذي يبتدأ به ليهتدي إلى قراره، فيقال مثلا: ثاني ثقيل مطلق أو ثاني ثقيل بالوسطى أو بالخنصر في مجرى البنصر أو خفيف رمل بالبنصر أو خفيف ثقيل أوّل بالبنصر إلى غير ذلك، و هو المعروف عند أصحاب هذا الفن بمواقع الأصابع من الدساتين.
نسخ الأغاني
نسخ الأغاني الموجودة بدار الكتب و التي روجعت عليها هذه الطبعة هي:
(١) نسخة ت
و هي النسخة التيمورية المرموز إليها بالحرف «ت». و ليس لدينا منها سوى الجزء الأوّل استعرضناه من حضرة صاحب السعادة أحمد تيمور باشا عند ما بدأنا في تصحيح «كتاب الأغاني». و قد أخبرنا سعادته أن ليس لديه من هذه النسخة سوى هذا الجزء. و هو جزء مخطوط يقع في ٢٤٦ ورقة تنتهي بآخر المجنون (قيس بن الملوّح).
و قد كتب على الصفحة الأولى منه عنوان الكتاب و اسم مؤلفه و فهرس لما فيه من التراجم، بخط واضح بيّن.
و في أعلى الصفحة جملة لم يبن منها سوى هذه الكلمات: «في ملك .. العلي ... الحنبلي عفا اللّه عنه و عافاه».
و في وسط الصفحة كتب بخط كبير كلمات شطب عليها و لم نتبيّن منها بعد الشطب بمنتهى الصعوبة سوى: «شرى من دار السلام أحد و عشرون جزءا من كتب العبد الفقير إلى اللّه تعالى ... بن يوسف بن عمر ... بن رسول عفا اللّه عنه». و في جانبها الأيمن من الأسفل خط مشطوب لم نتبين منه بعد الجهد سوى هذه الكلمات: «حاز النسخة الشيخ العالم ... من تركة ... العبد الفقير إلى ربه الغنيّ الغفار سنة ٩٣٧». و في الجانب الآخر كتب بحبر أحمر لم نتبينه كله و هو: «هذا خط ملك اليمن ... الملك ... رحمة اللّه عليهم أجمعين ... و كل منهما ترجم عثمان و أنشد لشيخ الإسلام [١]:
مذ مدّ مجد الدّين في أيامه
من بعض أبحر علمه القاموسا
نسخت صحاح الجوهريّ كأنها
سحر المدائن حين ألقى موسى
و يبلغ طول الصفحة منها ٢٤ سنتيمترا و عرضها ١٦ سنتيمترا و طول ما رسم منها ١٩ سنتيمترا بعرض ١١ سنتيمترا و في كل صفحة ١٥ سطرا.
و ليس بهوامشها سوى بعض كلمات أو جمل سقطت من الأصل فاستدركها الناسخ و يكتب في نهايتها كلمة «صح» إشارة إلى سقوطها من الأصل، أو روايات مختلفة عن نسخ أخرى، و يكتب فوقها الحرف «خ» إشارة إلى روايتها بهذا النص في نسخة أخرى.
[١] نسب هذين البيتين السيد مرتضى في «شرح خطبة القاموس» لنور الدين علي بن محمد العفيف المكي المعروف بالعليفي.