الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٢٣ - و من عطفه المساءة على العذال قوله
دون أن
يسمع المقالة منّا
و ليطعني فإنّ عندي رضاه
لا تطع بي فدتك نفسي عدوّا
لحديث على هواه افتراه
لا تطع بي من لو رآني [١] و إيّا
ك أسيري ضرورة ما عناه
ما ضراري نفسي بهجري [٢] من لي
س مسيئا و لا بعيدا ثراه [٣]
و اجتنابي بيت الحبيب و ما الخل
د بأشهى إليّ من أن أراه
الغناء لمعبد خفيف ثقيل بالخنصر [٤] في مجرى الوسطى عن إسحاق. و فيه لابن جامع ثاني ثقيل بالوسطى عن عمرو. و قال عمرو، فيه خفيف ثقيل بالوسطى للهذليّ. و فيه لابن محرز ثاني ثقيل بالوسطى عن عمرو، و ابتداؤه نشيد أوّله: «ما ضراري نفسي». و قال الهشاميّ: و فيه لعليّة بنت المهديّ و سعيد بن جابر لحنان من الثقيل الثاني
و من نهجه العلل قوله:
و آية ذلك أن تسمعي
إذا جئتكم ناشدا ينشد [٥]
فرحنا سراعا و راح الهوى
دليلا إليها بنا يقصد
فلمّا دنونا لجرس النّبا
ح و الصوت، و الحيّ لم يرقدوا
بعثنا لها باغيا ناشدا
و في الحيّ بغية من ينشد
و قد نسبت هذه الأبيات إلى من غنّى فيها مع:
تشطّ غدا دار جيراننا
و من فتحه الغزل قوله:
إذا أنت لم تعشق و لم تدر ما الهوى
فكنّ حجرا من يابس الصّخر جلمدا [٦]
و من عطفه المساءة على العذّال قوله:
صوت
لا تلمني عتيق حسبي الذي بي
إنّ بي يا عتيق ما قد كفاني
[١] كذا في ت. و في سائر النسخ: «يراني».
[٢] في ت، ح، ر و «الديوان»: «بهجرة».
[٣] الثرى: الخير. و في «الديوان»، ت: «نواه» و النوى هنا: الدار. و في ح، ر: «ثواه» و الثواء ممدودا و قصر لضرورة الشعر: الإقامة.
[٤] في ت: «بالبنصر».
[٥] في ب، س، م، ء: «منشدا ينشد».
[٦] في ت، أ:
فكن حجرا بالحزن من صخرة أصم
. و قد ورد هذا البيت في صفحة ٢٣٠ موافقا لما في الصلب، و ورد بيت مثله في صفحة ٦٧ في قصيدته التي مطلعها «هجرت الحبيب اليوم من غير ما اجترم» هكذا:
إذا أنت لم تعشق و لم تتبع الهوى
فكن صخرة بالحجر من حجر أصم