الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٧١ - شعره في فاطمة بنت عبد الملك بن مروان دون التصريح باسمها خوفا من عبد الملك و من الحجاج
و طرقت الحيّ مكتتما [١]
و معي عضب [٢] به أثر [٣]
و أخ لم أخش نبوته
بنواحي [٤] أمرهم خبر [٥]
فإذا ريم على فرش
في حجال [٦] الخزّ مختدر [٧]
حوله الأحراس ترقبه
نوّم من طول ما سهروا
شبه [٨] القتلى و ما قتلوا
ذاك إلّا أنهم سمروا
فدعت بالويل، ثم دعت
حرّة من شأنها الخفر [٩]
ثم قالت للّتي معها
ويح نفسي قد أتى عمر
ما له قد جاء يطرقنا
و يرى الأعداء قد حضروا
لشقائي كان علّقنا
و لحيني ساقه القدر
/ قلت عرضي [١٠] دون عرضكم
و لمن ناواكم الحجر [١١]
هذا البيت الأخير مما فيه غناء مع:
و طرقت الحيّ مكتتما
للغريض و في [١٢]: يا خليلي شفّني الذّكر و في: قلت عرضي دون عرضكم و في: ثمّ قالت للتي معها
[١] في ح، ر:
فطرقت الحيّ ملتمثا
[٢] العضب: السيف القاطع.
[٣] أثر السيف: فرنده.
[٤] في ح، ر، ب، س: «يتوخّى أمرهم».
[٥] خبر: خبير.
[٦] الحجال: جمع حجلة، و هي قبة تزيّن بالستور و الثياب.
[٧] في «ديوانه»
فإذا ريم على مهد
في حجال الخز مستتر
[٨] كذا في «ديوانه» و أكثر النسخ. و في ح، ر، ب، س: «أشبهوا القتلى».
[٩] في «ديوانه»:
فدعت بالويل آونة
حين أدناني لها النظر
و دعت حوراء آنسة
حرّة من شأنها الخفر
[١٠] العرض هنا: النفس و الجسد؛ قال حسان:
فإن أبي و والده و عرضي
لعرض محمد منكم وقاء
و منه الحديث: «يجري من أعراضهم مثل ريح المسك».
[١١] في «ديوانه»: «و لمن عاداكم جزر». و الجزر: كل شيء مباح للذبح. يريد: أبذل نفسي لمن عاداكم فداء لكم.
[١٢] في ت، أ، ء، م: «في» من غير واو؛ و بذلك تبتدئ الجملة من قوله «للغريض في ...... إلى قوله عن عمرو».