الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٢١ - و من إثباته الحجة قوله
/
و اجتنبني و اعلمن أن ستعصى
و لخير لك طول اجتنابي
إن تقل نصحا فعن ظهر غشّ
دائم الغمر [١] بعيد الذّهاب
ليس بي عيّ بما قلت إنّي
عالم أفقه [٢] رجع الجواب
إنّما قرّة عيني هواها
فدع اللّوم وكلني لما بي
/ لا تلمني في الرّباب و أمست
عدلت [٣] للنفس برد الشّراب
هي و اللّه الذي هو ربّي
صادقا أحلف غير الكذاب
أكرم الأحياء طرّا علينا
عند قرب منهم و اجتناب [٤]
خاطبتني ساعة و هي تبكي
ثم عزّت [٥] خلّتي في الخطاب
و كفى [٦] بي مدرها لخصوم
لسواها عند حدّ تبابي [٧]
الغناء لكردم ثقيل أوّل بالسّبّابة في مجرى الوسطى عن إسحاق في الأوّل و الخامس ثم الثاني و الثالث. و فيه لمعبد خفيف ثقيل بالبنصر عن يحيى المكيّ.
و من إثباته الحجّة قوله:
خليليّ بعض اللوم لا ترحلا [٨] به
رفيقكما حتّى تقولا على علم
خليليّ من يكلف بآخر كالذي
كلفت به يدمل [٩] فؤادا على سقم
خليليّ ما كانت تصاب مقاتلي
و لا غرّتي حتى وقعت [١٠] على نعم
خليليّ حتى لفّ حبلي [١١] بخادع
موقّى إذا يرمى صيود إذا يرمي
/ خليليّ لو يرقى خليل من الهوى
رقيت بما يدني النّوار [١٢] منه العصم
[١] الغمر (بالكسر): الحقد و الغل.
[٢] كذا في «ديوانه». و في جميع النسخ:
ليس لي علم بما قلت إني
عالم أفهم رجع الجواب
[٣] عدلت: ساوت.
[٤] في «الديوان»: «و اغتراب».
[٥] عزّت هنا: غلبت؛ و منه قوله تعالى: (وَ عَزَّنِي فِي الْخِطابِ).
[٦] كذا في ت. و في سائر النسخ «و الديوان»: «و كفاني».
[٧] كذا في الديوان. و قد اضطربت الأصول كلها في هذه الكلمة و هي محرّفة؛ و لذلك عدلنا عنها إلى ما في «الديوان». يريد: حسبي أن أكون غالبا لكل خصم سواها إلى حدّ هلاكي.
[٨] يقال: رحل فلان فلانا بما يكره، إذا أثقله بإسماعه إياه. و في ت: «لا توجعا».
[٩] يدمل: يطوى. قال في «اللسان»: و يقال: ادمل القوم، أي اطوهم على ما فيهم.
[١٠] في «الديوان» «دللت».
[١١] يكني بهذا عن الوقوع في شركها.
[١٢] النوار: النافرة. و العصم: الظباء التي في أذرعها بياض.