الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٣٢ - و من إنكاحه النوم قوله
و قولي في ملاطفة
لزينب نوّلي عمرك
فإن داويت ذا سقم
فأخزى اللّه من كفرك
فهزّت رأسها عجبا
و قالت من بذا أمرك
أ هذا سحرك النّسوا
ن، قد خبّرنني خبرك
و قلن إذا قضى و طرا
و أدرك حاجة هجرك
/ غنّى ابن سريج في هذه الأبيات، و لحنه خفيف ثقيل. و لابن المكّيّ فيها هزج بالوسطى. و فيها رمل ذكر ذكاء وجه [١] الرّزّة عن أحمد بن أبي العلاء عن مخارق أنه لابن جامع، و ذكر قمريّ أنه له و أنّ ذكاء [٢] أبطل في هذه الحكاية. قال الزّبير [٣]: حدّثني عمّي قال حدّثني أبي قال: قال شيخ من قريش: لا تروّوا نساءكم شعر عمر بن أبي ربيعة لا يتورّطن في الزّنا تورّطا، و أنشد:
لقد أرسلت جاريتي
و قلت لها خذي حذرك
... الأبيات.
و من إعلانه الحبّ و إسراره قوله:
شكوت إليها الحبّ أعلن بعضه
و أخفيت منه في الفؤاد غليلا
و مما بطن به [٤] و أظهر قوله:
حبّكم يا آل ليلى قاتلي
ظهر الحبّ بجسمي و بطن
ليس حبّ فوق ما أحببتكم
غير أن أقتل نفسي أو أجنّ
و مما ألحّ فيه و أسفّ قوله:
ليت حظّي كطرفة العين منها
و كثير منها القليل المهنّا
أو حديث على خلاء يسلّي
ما يجنّ الفؤاد منها و منّا
كبرت ربّ نعمة منك يوما
أن أراها قبل الممات و منّا
و من إنكاحه النوم قوله:
[١] كذا في ت، أ، م، ء. و في سائر النسخ: «وجه الررة» و لم نتثبت منه غير أنه غلام أحمد بن يوسف (انظر «الأغاني» ١٤ في ذكر هاشم بن سليمان و بعض أخباره). و ذكاء: اسم للشمس.
[٢] كذا في ت. و في أ، م، ء: «و إن كان ذكاء أبطل الخ». و في سائر النسخ: «و إن كان ذكاء أبطن الخ» و هو تحريف.
[٣] كذا في ت. و في ح: «ابن الزبير». و في سائر النسخ: الزبيري» و لعلهما تحريف؛ إذ قد تكرر أن الزبير بن بكار يروي عن عمه، و عمه يروي عن أبيه.
[٤] في كل النسخ هنا: «بطن فيه».