الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٤٧ - ابن سريج ببعض أندية مكة
خفيف ثقيل أوّل مطلق في مجرى البنصر عن إسحاق. و للغريض في السابع و الثامن و الأوّل لحن من القدر الأوسط من الثّقيل الأوّل بالوسطى في مجراها عن إسحاق. و لمعبد في هذا الأبيات كلّها لحن عن يونس و دنانير و لم يجنّساه، و ذكر الهشاميّ أنه خفيف ثقيل. و في السابع و الثامن و التاسع رمل لدحمان، و يقال إنه للزّبير ابنه.
و لمالك لحن أوّله:
صوت
لقد أرسلت جاريتي
و قلت لها خذي حذرك
و قولي في ملاطفة
لزينب نوّلي عمرك
/ فهزّت رأسها عجبا
و قالت من بذا أمرك
أ هذا سحرك النسوا
ن قد خبّرنني خبرك
/ و لحن مالك هذا خفيف ثقيل بالوسطى من رواية ابن المكّيّ. و هذا يروي الشعر و يجعل قوافيه كلّها على الكاف. و في هذا الأبيات بعينها على هذا القافية خفيف رمل ينسب إلى ابن سريج و إلى الغريض. و ذكر حبش أنّ فيه لمعبد لحنا من الرّمل أوّله الثالث من الأبيات الأول المذكورة.
رجع الخبر إلى سياقه أحاديث ابن سريج
ابن سريج أحسن الناس غناء
أخبرنا يحيى [١] بن عليّ و وكيع و جحظة قالوا: حدّثنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه قال: قال لي الفضل بن يحيى: سألت أباك ليلة و قد أخذ منه الشراب عن أحسن النّاس غناء، فقال لي؛ من النّساء أم من الرجال؟ قلت: من الرجال. قال: ابن محرز. فقلت: فمن النّساء؟ قال: ابن سريج، قال إسحاق لي: و يقال أحسن الرجال غناء من تشبّه بالنساء، و أحسن النساء غناء من تشبّه بالرجال. قال يحيى بن عليّ خاصّة: ثم كان ابن سريج كأنه خلق من قلب كلّ واحد، فهو يغنّي له بما يشتهي.
ابن سريج ببعض أندية مكة
أخبرني الحسين بن يحيى قال قال حمّاد: قرأت على أبي عن الهيثم بن عديّ قال: قال ابن سريج: مررت ببعض أندية مكة و فيه جماعة، فحصرت [٢] فقلت: كيف أجوزهم مع تعبي و ما أنا فيه! فسمعتهم يقولون: قد جاء ابن سريج، فقال بعضهم ممّن لم يعرفني: و من ابن سريج؟ فقال: الذي يغني:
ألا هل هاجك الأظعا
ن إذ جاوزن مطلحا
[١] كذا في ح، ر. و في سائر النسخ: «عليّ بن يحيى». و سيأتي قوله قريبا: «قال يحيى بن عليّ خاصة الخ»، و اتفقت كل النسخ على ذلك.
[٢] كذا في ح. و معناه أحجمت عن المرور عليهم. و كل من امتنع من شيء لم يقدر عليه فقد حصر عنه. و في سائر النسخ:
«فحضرت» و هو تصحيف.