الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٨٥ - قصيدة كثير عزة التي أولها ما عناك الغداة من أطلال
صوت
قم تأمّل فأنت أبصر منّي
هل ترى بالغميم [١] من أجمال
قاضيات لبانة من مناخ
و طواف و موقف بالجبال [٢]
/ قلن عسفان [٣] ثم رحن سراعا
هابطات عشيّة من غزال [٤]
واردات الكديد [٥] مجترعات [٦]
جزن وادي الحجون [٧] بالأثقال
قصد لفت [٨] و هنّ متّسقات [٩]
كالعدوليّ [١٠] لاحقات [١١] التّوالي
طالعات الغميس [١٢] من عبّود [١٣]
سالكات الخويّ [١٤] من أملال
فسقى اللّه منتوى [١٥] أمّ عمرو
حيث أمّت [١٦] بها صدور الرّحال
حبّذا هنّ من لبانة قلبي
و جديد الشّباب من سربالي
ربّ يوم أتيتهنّ [١٧] جميعا
عند بيضاء رخصة [١٨] مكسال
غير أنّي امرؤ تعمّمت حلما
يكره الجهل [١٩] و الصّبا [٢٠] أمثالي
/ غنّى ابن سريج في الثلاثة الأبيات الأول خفيف ثقيل بالوسطى عن عمرو و يونس. و ذكر الهشاميّ أنّ فيها
[١] الغميم كأمير: موضع قرب المدينة بين رابغ و الجحفة.
[٢] فيء، أ، ب، س: «الحبال». و في ح: «الخبال» و هو مصحف عن الجبال أو عن الخيال بالباء و هي أرض لبني تغلب كما في «القاموس» و «ياقوت». و قد ذكر ياقوت البيتين (في مادة «الغميم») و فيه «الخيال» بالياء.
[٣] عسفان (كعثمان): موضع على مرحلتين من مكة في طريق المدينة و الجحفة.
[٤] غزال- و يقال له قرن غزال-: أحد الأودية الثلاثة بين ثنية هرشي و بين الجحفة، و هو لخزاعة خاصة.
[٥] الكديد: ماء بين الحرمين كما في «القاموس»، أو موضع على اثنين و أربعين ميلا من مكة بين عسفان و رابغ.
[٦] اجترع الماء: ابتلعه.
[٧] الحجون: جبل بمعلاة مكة عنده مدافن أهلها.
[٨] كذا في أكثر النسخ. و لفت (بالكسر): واد قريب من هرشي (عقبة بالحجاز بين مكة و المدينة). و قد ذكر ياقوت فيه لغتين أخريين، هما لفت (بفتح فسكون) و لفت (بفتحتين). و في ح، ر، ب، س: «مقبلات و هن».
[٩] متسقات: منتظمات يسير بعضها وراء بعض.
[١٠] العدولي: جمع عدولية و هي السفينة منسوبة إلى عدولي: قرية بالبحرين.
[١١] في «ياقوت» (مادة «لفت»): «اللاحقات التوالي» و لاحقات التوالي: يسير بعضها وراء بعض و يلحق تاليها الذي قبله.
[١٢] الغميس (بفتح أوّله و كسر ثانيه)، قال ابن إسحاق في غزاة بدر: مرّ النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم على تربان ثم على ملل ثم على غميس الحمام. كذا في «ياقوت».
[١٣] عبود كتنور: جبل بين السيالة و ملل. و السيالة: أرض في طريق الحاج، قيل: هي أوّل مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة.
[١٤] كذا في ر. و الخويّ: واد بناحية الحمى. و في ت، ء، م، أ: «الحوى» و في سائر النسخ: «الحوبى» و كلاهما تحريف.
[١٥] المنتوى: المكان الذي تنتوي أن تذهب إليه.
[١٦] أمت: قصدت.
[١٧] في ت، ح، ر: «رأيتهن».
[١٨] رخصة ناعمة البشرة رقيقتها.
[١٩] الجهل: الحمق.
[٢٠] الصبا: جهله الفتوة.