الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٩٩ - شعره في زينب بنت موسى الجمحية
لحنين لم يذكر جنسيهما، و ذكر الهشاميّ: أنّ أحدهما خفيف ثقيل [١] و الآخر رمل. و في الأبيات التي غنّى فيها الغريض رمل لدحمان عن الهشاميّ، قال: و يقال إنه لابنة الزّبير. و زينب التي ذكرها عمر بن أبي ربيعة هاهنا، يقال لها: زينب بنت موسى أخت قدامة بن موسى الجمحيّ.
/ أخبرني بذلك محمد بن خلف بن المرزبان عن أبي بكر العامريّ. و أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثني عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد العزيز الزّهريّ قال حدّثني عمّي عمران [٢] بن عبد العزيز قال:
شبّب عمر بن أبي ربيعة بزينب بنت موسى الجمحيّة في قصيدته التي يقول فيها:
صوت
يا خليليّ من ملام [٣] دعاني
و ألمّا الغداة بالأظعان
لا تلوما في آل زينب إنّ ال
قلب رهن بآل زينب عاني
ما أرى ما بقيت [٤] أن أذكر المو
قف منها بالخيف [٥] إلا شجاني
- غنّى في هذه الأبيات الغريض خفيف رمل بالبنصر عن عمرو-
لم تدع للنساء عندي حظّا [٦]
غير ما قلت [٧] مازحا بلساني
هي أهل الصّفاء و الودّ منّي
و إليها الهوى فلا تعدلاني
حين قالت [٨] لأختها [٩] و لأخرى
من قطين [١٠] مولّد: حدّثاني
كيف لي اليوم أن أرى عمر المر
سل سرّا في القول أن يلقاني [١١]؟
/ قالتا: نبتغي رسولا إليه
و نميت الحديث بالكتمان
إنّ قلبي بعد الذي نلت منها
كالمعمّى عن سائر النّسوان [١٢]
[١] هذه الكلمة ليست في ت، م، ء.
[٢] كذا في ت، ح، و في سائر النسخ: «حدّثني عمي أن عمران بن عبد العزيز»، و زيادة «أن» غير صحيحة كما هو ظاهر من السند نفسه.
[٣] في ح: «ململام» بحذف نون «من».
[٤] في «ديوانه» «ما حييت».
[٥] الخيف: ما ارتفع عن مجرى السيل و انحدر عن غلظ الجبل.
[٦] في «ديوانه» «نصيبا».
[٧] في «ديوانه»: «كنت».
[٨] في «ديوانه»: «ثم قالت».
[٩] في «ديوانه»، ت، أ، م، ء: «لتربها».
[١٠] القطين: الخدم و الأتباع و الحشم. و المولد من العبيد و الإماء: من ولد بين العرب و نشأ مع أولادهم.
[١١] في «الديوان»: «... المر
سل بالهجر قبل أن يلقاني»
. [١٢] في «ديوانه»: «كالمعنّى» أي المأسور المحبوس عن غيرها.