الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٦١ - قصة عمر مع هند بنت الحارث المرية و ما قاله فيها من الشعر
صوت
أ لم تربع [١] على الطّلل
و مغنى الحيّ كالخلل [٢]
لهند إنّ هندا حبّ
ها قد كان من شغلي
فلمّا [٣] أن عرفت الدا
ر عجت لرسمها جملي
و قلت لصحبتي عوجوا
فعاجوا هزّة الإبل]
و قالوا قف و لا تعجل
و إن كنّا على عجل
قليل في هواك اليو
م ما نلقى من العمل
/ الغناء لابن سريج ثاني ثقيل مطلق في مجرى الوسطى عن إسحاق، و فيه [له] [٤] أيضا رمل عن الهشاميّ و حبش. و منها:
صوت
هاج ذا القلب منزل
بالبليّين [٥] محول
غيّرت آية الصّبا [٦]
و جنوب و شمأل
إنّ هندا قد ارسلت
و أخو الشوق مرسل [٧]
[١] أ لم تربع: أ لم تقف عليه محتبسا نفسك عنده.
[٢] الخلل: جمع خلّة و هي بطانة يغشّى بها جفن السيف تنقش بالذهب و غيره، و يشبه بها الطلل. قال الشاعر:
لمية موحشا طلل
يلوح كأنه خلل
و قال عبيد بن الأبرص الأزدي:
دار حيّ مضى بهم سالف الده
ر فأضحت ديارهم كالخلال
[٣] زيادة من «الديوان» يتوقف عليها المعنى.
[٤] زيادة في ت.
[٥] البليّين: كأنه تثنية بليّ، و الشعراء يثنونه كأنه مضموم إلى موضع آخر أو لوزن الشعر. و قد قاله بالإفراد عمر بن أبي ربيعة في قوله:
سائلا الربع بالبلىّ و قولا
هجت شوقا لنا الغداة طويلا
(انظر الحاشية رقم ١ صفحة ١٠٦). و في «ديوانه»:
دارس الآي محول
[٦] الصبا: ريح تأتي من المشرق إلى المغرب؛ سميت بذلك لأن النفوس تصبو إليها لطيب نسيمها و روحها. و العرب تحب الصبا لرقتها و لأنها تجيء بالسحاب، و المطر فيها و الخصب، و هي عندهم اليمانية. (انظر نهاية «الأرب» ج ١ ص ٩٧).
[٧] كذا في جميع النسخ و «ديوانه» المخطوط. و قد آثرنا أن ننقل من «ديوانه» هذه القصيدة ليتبين مقدار الحلاف في الرواية بينه و بين ما في الأصول:
و لقد كان آهلا
فيه ظبي مبتّل
طيب النشر واضح
أحور العين أكحل
فلئن بان أهله
فبما كان يؤهل
قد أرانا بغبطة
فيه نلهو و نجذل
بجوار خرائد
ذاك و الودّ يبذل
إذ فؤادي بزينب
أمّ يعلى موكّل
و هي فينا و لا تبا
ليه تلحى و تعذل