المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٩٩
المسألة الثامنة عشرة [كل حيوان لا يؤكل لحمه يجوز ذكاته لجلده إلا الكلب و الخنزير]
«كل حيوان لا يؤكل لحمه فلا حكم لذكاته، و موته و ذكاته سواء» [١].
الصحيح عندنا خلاف ذلك، لأن ما لا يؤكل لحمه مما ليس بكلب و لا خنزير، و لا إنسان تؤثر فيه الذكاة و تخرجه من أن يكون ميتة، و لو مات حتف أنفه لم تجر مجرى خروج نفسه بالذكاة، و هو مذهب أبي حنيفة [١].
و قال الشافعي: ما لا يؤكل لحمه لا يلحقه الذكاة، و موته و ذكاته سواء [٢].
دليلنا على صحة ذلك: إجماع الفرقة المحقة عليه.
و أيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم من قوله: «دباغ الأديم ذكاته» [٣].
و في بعض الأخبار: «ذكاة الأديم دباغه» [٤]، فأقام الذكاة مقام الدباغ، فاقتضى ذلك أن ما يعمل الدباغ في تطهيره يعمل الذكاة فيه.
[١] حكاها في البحر عن الهادي و لا فرق بين رقم الهادي و رقم القاسمية و الناصرية إلا قليل، إذ رقم الهادي هكذا (ه) و رقم العترة اي القاسمية و الناصرية هكذا (ه). فلا يبعد التصحيف من الناسخ لأن المسألة مظنة ذلك و ان أصله (ه). و الله اعلم و محلها في البحر ج ١ ص ٢٤ و ذكرها المؤيد بالله احمد بن الحسين الهاروني في شرح التجريد في باب اللباس و المؤيد بالله من أئمة الزيدية و كتابه المذكور في مذهب الهادي و القاسم من أئمة الزيدية (ح).
[١] الهداية للمرغيناني ١: ٢١، اللباب في شرح الكتاب ٣: ٢٣٠، شرح فتح القدير ١: ٨٣- ٨٤، المجموع شرح المهذب ١: ٢٤٥.
[٢] الام ١: ٢٣، حلية العلماء ١: ١٢٠، المجموع شرح المهذب ١: ٢٤٥.
[٣] سنن الدار قطني ١: ٤٥- ١٣، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٢١.
[٤] مسند أحمد ٣: ٤٧٦.