المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩٣
المسألة الثالثة و السبعون [للمغرب وقتان كسائر الصلوات]
«للمغرب وقتان كسائر الصلوات [١]».
عندنا أن أول وقت المغرب مغيب الشمس، و آخر وقتها مغيب الشفق الذي هو الحمرة، و روي ربع الليل [١]، و حكى بعض أصحابنا: أن وقتها يمتد الى نصف الليل [٢].
و قال أبو حنيفة، و أبو يوسف، و محمد، و مالك، و الثوري، و ابن حي: لصلاة المغرب أول و آخر كسائر الصلوات [٣].
و قال الشافعي: ليس للمغرب إلا وقت واحد [٤].
دليلنا بعد الإجماع المتقدم، قوله تعالى أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ [٥] و قيل في الدلوك: انه الزوال [٦]، و قيل: انه الغروب [٢]، و هو عام لهما [٣] جميعا، فحصل: وقت المغرب ممتد الى غسق الليل، و الغسق اجتماع الظلمة، و إذا ثبت
[١] عند كثير من الزيدية للمغرب وقتان الأول الاختياري إلى ذهاب الشفق و الثاني الاضطراري بقية الليل لا ما يسع العشاء آخر الليل و حكى في البحر ج ١ ص ١٥٥ قولا للناصر أن وقت المغرب ممتد الى الفجر (ح).
[٢] نفس المصدر السابق. و في (ط) و (د): «المغرب» بدل «الغروب»
[٣] الموجود في النسخ: «علمهما».
[١] مختلف الشيعة ٢: ٢٠.
[٢] مختلف الشيعة ٢: ٢٠، الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٤٩٤.
[٣] المبسوط للسرخسي ١: ١٤٤، الهداية للمرغيناني ١: ٣٨، شرح فتح القدير ١: ١٩٥، المجموع شرح المهذب ٣: ٣٤، بداية المجتهد ١: ٩٧، الاستذكار لابن عبد البر ١: ٤٤.
[٤] الام ١: ٩٢، مختصر المزني (ضمن كتاب الام) ٨: ١٠٤، المجموع شرح المهذب ٣: ٢٩ و ٣٤، أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٥٨، بداية المجتهد ١: ٩٧، الاستذكار لابن عبد البر ١: ٤٤، المغني لابن قدامة ١: ٣٩٠.
[٥] سورة الإسراء، الآية: ٧٨.
[٦] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٥١، الاستذكار لابن عبد البر ١: ٨٥، الجامع الأحكام القرآن للقرطبي ١٠:
٣٠٣.