المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٠٥
خروج الوقت، و هذا صريح في الخبر، لأنه كان سؤالهم بعد قدومهم من السفر، فلم يأمرهم عليه السلام بالإعادة، لأن الإعادة على مذهبنا لا تلزم بعد خروج الوقت.
و أصحاب الشافعي يتأولون الخبر على أنه كان في صلاة التطوع [١]، و يروون عن ابن عمر أنه قال: نزلت هذه الآية في التطوع خاصة [٢].
و التأويل الذي ذكرناه يغني عن هذا.
المسألة الحادية و الثمانون [لا تجوز الصلاة في الدار المغصوبة و لا في الثوب المغصوب]
«لا تجوز الصلاة في الدار المغصوبة [٣]، و لا في الثوب المغصوب [٤]».
هذا صحيح، و هو مذهب جميع أصحابنا و المتكلمين من أهل العدل إلا الشاذ منهم، فان النظام [١] خالف في ذلك و زعم أنها مجزئة [٥]، و يذهبون الى إن الصلاة في
[١] أبو إسحاق إبراهيم بن سيار بن هاني البصري، المتكلم، من أئمة المعتزلة، و انفرد بآراء خاصة تابعته فيها فرقة من المعتزلة سميت «النظامية» له عدة تصانيف، منها كتاب «الطفرة» و «الجواهر و الاعراض» و «حركات أهل الجنة» مات سنة ٢٣١ ه. انظر تاريخ بغداد ٦: ٩٧- ٣١٣١، سير اعلام النبلاء ١٠:
٥٤١، معجم المؤلفين ١: ٣٧، الكنى و الألقاب ٣: ٢٥٣.
[١] المجموع شرح المهذب ٣: ٢٤٣- ٢٤٤.
[٢] سنن الترمذي ٥: ١٨٩- ٢٩٥٨، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٢: ٨٠.
[٣] حكاه في البحر ج ١ ص ٢١٨ عن العترة جميعا يعني آل رسول الله كلهم (ح).
[٤] حكاه في البحر عن العترة ج ١ ص ٢١٣ (ح).
[٥] المعتمد في أصول الفقه ١: ١٨١.