المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨٣
و قد روى أصحاب الحديث نقلا مستفيضا عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه سئل فقيل له:
أ يتوضأ بما أفضلت الحمر؟ فقال: «نعم و بما أفضلت السباع» [١].
فأما نفي كراهية سؤر الهر، فالدليل عليه ما روي عن كبشة بنت كعب بن مالك [١] أنها قالت: دخلت على أبي قتادة [٢] فسكبت له وضوءا، فأتت الهر فشربت منه، فأصغى [٣] لها الإناء، فنظرت اليه فقال: أ تعجبين يا ابنة أخي! سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «الهر ليس بنجس» [٢].
و هذا صريح في نفي كراهية سؤرها.
و قد روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه كان يصغي لها الإناء، و كان يتوضأ بسؤرها [٣].
[١] في (م) و (ج) «كسبة» بدل «كبشة». و هو تصحيف، و الصحيح ما أثبتناه، و هي: كبشة بنت كعب بن مالك الأنصارية السلمية، امرأة ابن أبي قتادة، روت عن أبي قتادة الأنصاري، و روت عنها بنت أختها أم يحيى حميدة بنت عبيد. انظر: أسد الغابة ٥: ٥٣٧، تهذيب التهذيب ١٢: ٤٧٥- ٢٨٧٨، تهذيب الكمال ٣٥:
٢٩٠- ٧٩١٦، الثقات لابن حبان ٣: ٣٥٧ و ٥: ٣٤٤.
[٢] الحارث بن ربعي الأنصاري السلمي، شهد بدرا و أحدا و ما بعدها، و كان يعبر عنه بفارس النبي صلى الله عليه و آله و سلم بالمدينة سنة ٥٤ ه و صلى عليه أمير المؤمنين عليه السلام. انظر: الكنى و الألقاب ١: ١٤٦، الإصابة في تمييز الصحابة ٤: ١٥٨- ٩٢١، رجال الطوسي: ١٦- ١٠، الاستيعاب في معرفة الأصحاب ٤: ١٦١، معجم رجال الحديث ٤: ١٩٤- ٢٤٦٨.
[٣] أصغى الإناء: أماله و حرفه على جنبه ليجتمع ما فيه. لسان العرب ١٤: ٤٦١ مادة (صغا) و في (د) و (ط) و (ج): أكفأ.
[١] السنن الكبرى البيهقي ١: ٢٤٩، سنن الدار قطني ١: ٦٢- ٢ و ٣، مسند الشافعي (ضمن كتاب الام) ٨:
٤٤٦، نصب الراية ١: ١٣٦.
[٥] سنن أبي داود ١: ١٩- ٧٥، سنن ابن ماجة ١: ١٣١- ٣٦٧، سنن الترمذي ١: ١٥٣- ٩٢، الموطأ ١:
٢٢- ١٣، سنن الدار قطني ١: ٧٠- ٢٢، السنن الكبرى البيهقي ١: ٢٤٥، مسند أحمد ٥: ٣٠٣، جامع الأصول ٧: ١٠٢- ٥٠٧٥.
[٦] انظر: سنن أبي داود ١: ٢٠- ٧٦، سنن الدار قطني ١: ٦٦- ١، السنن الكبرى البيهقي ١: ٢٤٥، مستدرك الوسائل ١: ٢٢٠- ٤٠٨ و ٤٠٩.