المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤١
المني.
و أيضا ما روي من أن أم سلمة قالت: يا رسول الله! إذا رأت المرأة الماء تغتسل؟. فقال عليه السلام: «نعم إذا رأت الماء» [١]، و لم يفرق بين الأحوال، فوجب أن يكون على عمومه.
و روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقول: «إنما الغسل من الماء الأكبر» [٢].
و أيضا فقد اتفقنا على أن النائم إذا خرج منه المني لزمه الغسل، ذكر الاحتلام أو لم يذكره، و جائز أن يكون المني خرج في حال النوم من غير شهوة، و هذا يدل على أن الاعتبار في وجوب الاغتسال انما هو خروج المني.
المسألة الأربعون [التقاء الختانين يوجب الاغتسال و إن لم يكن معه إنزال]
«التقاء الختانين يوجب الاغتسال و إن لم يكن معه إنزال [١]».
هذا صحيح، و عندنا أن الختانين إذا التقيا و غابت الحشفة وجب الغسل، أنزل أو لم ينزل، و هو مذهب جميع الفقهاء إلا داود فإنه اعتبر في وجوب الغسل الإنزال [٣].
[١] حكاه في البحر عن العترة القاسمية و الناصرية ج ١ ص ٩٩ و ذكر المؤيد بالله في شرح التجريد انه لا خلاف فيه الا بين الصدر الأول (ح).
[١] صحيح البخاري ١: ١٨٦- ٢٧٣، صحيح مسلم ١: ٢٥١- ٣٢، سنن ابن ماجة ١: ١٩٧- ٦٠٠، سنن الترمذي: ١: ٢٠٩- ١٢٢، السنن الكبرى للبيهقي ١: ١٦٧، الموطأ ١: ٥١- ٨٥.
[٢] الكافي ٣: ٤٨- ١، التهذيب ١: ١٢٠- ٣١٦، الاستبصار ١: ١٠٩- ٣٦٢.
[٣] الاستذكار لابن عبد البر ١: ٣٤٦- ٣٤٧، بداية المجتهد ١: ٤٨، حلية العلماء ١: ٢١٦، المجموع شرح المهذب ٢: ١٣٦، المغني لابن قدامة ١: ٢٠٣، التحقيق في اختلاف الحديث ١: ١٦٧، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٥: ٢٠٥.