المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٠٨
فأما الصلاة في الثوب المغصوب فلا يمكن أن يقال فيه ما قلناه في الصلاة في الدار المغصوبة، و من يوافقنا في أن الصلاة فيه غير جائزة، يعتمد على أنه منهي عنه، و أن النهي يقتضي الفساد و نفي الإجزاء.
و هذا ليس بمعتمد، لأنا قد بينا في مسائل أصول الفقه: أن النهي بظاهره و مجردة لا يقتضي فساد المنهي عنه و نفي إجزائه [١].
و الصحيح في وجه المنع من الصلاة في الثوب المغصوب: أنا قد علمنا أن اجزاء الفعل و تعلق الأحكام الشرعية به انما يعلم شرعا، و الأصل في الفعل اللاشرع [١]، فمن ادعى إجزاء الصلاة في الثوب المغصوب فقد أثبت شرعا، و يلزمه إقامة دليل شرعي عليه، و ليس في أدلة الشرع ما يقتضي ذلك.
و أيضا فإن الصلاة في ذمة المكلف بلا خلاف، و إنما يجب أن يعلم سقوطها من ذمته حتى تبرأ ذمته، و قد علمنا أنه إذا أداها في ثوب مملوك فقد تيقن براءة ذمته، و قد علمنا سقوط الفرض عنه، و إذا أداها في ثوب مغصوب فلا يقين ببراءة ذمته، فيجب نفي جوازه.
المسألة الثانية و الثمانون [تكبيرة الافتتاح من الصلاة و كذا التسليم]
«تكبيرة الافتتاح من الصلاة [٢] و التسليم ليس منها [٢]».
لم أجد لأصحابنا الى هذه الغاية نصا في هاتين المسألتين، و يقوى في نفسي أن
[١] في (ج) و (م): «الشرع».
[٢] حكى في البحر ج ١ ص ٢٨٠ عن الناصر أنه مسنون و احتج له بحديث فيه: «ثم أحدث قبل التسليم فقد تمت صلاته» (ح).
[١] الذريعة إلى أصول الشريعة ١: ١٨٠- ١٨١.
[٢] لم أجده (ح).