المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥
في حوادث سنة تسع و ثمانين و ثلاثمائة قال: فيها حج الشريف المرتضى و الرضي، فاعتقلهما في أثناء الطريق ابن الجراح الطائي، فأعطياه تسعة آلاف دينار من أموالهما [١].
و كذلك و فر الشريف المرتضى لطلاب العلوم على اختلاف مذاهبهم و أهوائهم مكتبة ضخمة ضمت ثمانين ألف مجلدا في مختلف العلوم و المعرفة.
مكانته العلمية
أوضحت لنا المصادر التاريخية منزلة الشريف المرتضى رضوان الله تعالى عليه العلمية، و وصفته لنا وصفا كافيا يغني عن التطويل في البيان، نشير إلى بعض ما جاء في هذه المصادر، منها:
وصفه تلميذه الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله: «متوحد في علوم كثيرة، مجمع على فضله، مقدم في العلوم مثل: علم الكلام، و الفقه، و أصول الفقه و الأدب، و النحو، و الشعر، و معاني الشعر، و اللغة و غير ذلك» [٢].
و قال العمري النسابة في وصفه: «فأما علي، فهو الشريف الأجل المرتضى علم الهدى، أبو القاسم، نقيب النقباء، الفقيه النظار المصنف، بقية العلماء، و أوحد الفضلاء، رأيته رحمه الله فصيح اللسان يتوقد ذكاء» [٣].
و وصفه النجاشي بعد ذكر نسبه الشريف بقوله: «أبو القاسم المرتضى حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه و سمع من الحديث فأكثر، و كان متكلما،
[١] المصادر السابقة: ٤٦٢.
[٢] الفهرست: ٩٩.
[٣] المجدي في أنساب الطالبيين: ١٢٥.