المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٨
أنه توضأ مرة مرة و قال: «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به» [١].
فلا يخلو من أن يكون عليه السلام و الى بين الوضوء أو لم يوال، فإن لم يكن والى أدى ذلك إلى أن الوضوء مع الموالاة لا تقبل الصلاة به، و هذا خلاف الإجماع، فثبت أنه عليه السلام والى و بين أن خلافه لا يجوز.
و روى أبو داود [١] في كتاب السنن عنه عليه السلام أنه رأى رجلا توضأ، و في قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره عليه السلام بأن يعيد الوضوء و الصلاة [٢].
و من قال إن الأمر على الفور و هو الظاهر في الشريعة يمكن أن يستدل بالآية [٣] على وجوب الموالاة، و أنه بعد غسل وجهه مأمور على الفور بغسل يديه، و كذلك باقي الأعضاء.
[١] أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران الأزدي السجستاني، صاحب كتاب «السنن»، رحل الى خراسان و العراق و الجزيرة و الشام و الحجاز و مصر، سمع أبا الوليد الطيالسي، و أبا عمر الضرير، و مسلم بن إبراهيم، و سليمان بن حرب، و شيخه أحمد بن حنبل، و حدث عنه الترمذي، و النسائي، و ابنه أبو بكر بن أبي داود، و أبو عوانة و غيرهم. ولد سنة ٢٠٢ ه و توفي سنة ٢٧٥ ه.
انظر: تذكرة الحفاظ ٢: ٥٩١- ٦١٥، وفيات الأعيان ٢: ٤٠٤- ٢٧٢، الجرح و التعديل للرازي ٤:
١٠١- ٤٥٦، تهذيب التهذيب ٤: ١٤٩- ٢٩٨، سير أعلام النبلاء ١٣: ٢٠٣- ٢٣٥٥.
[١] سنن ابن ماجة ١: ١٤٥- ٤٢٠، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٨٠، مجمع الزوائد ١: ٢٣٩، مسند أبي يعلى ٩:
٤٤٨- ٥٥٩٨، أحكام القرآن للجصاص ٣: ٣٦٤.
[٣] سنن أبي داود ١: ٤٥- ١٧٥.
[٤] سورة المائدة، الآية: ٦.