المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٥
المسألة السادسة و المائة [وجود الخوف لبس بشرط في جواز القصر في السفر]
«وجود الخوف شرط في جواز القصر في السفر [١]».
عندنا: أن القصر ليس مشروطا بالخوف في السفر، و هو قول جميع الفقهاء على اختلافهم في وجوب القصر أو التخيير فيه.
الدليل على ذلك: الإجماع المتقدم ذكره، بل إجماع الفقهاء كلهم فما نعرف فيه خلافا، و ما يتجدد من الخلاف فلا اعتبار به.
و أيضا ما رواه يعلى بن منية [١] قال: قلت لعمر بن الخطاب: أباح الله القصر في الخوف، فأين القصر في غير الخوف؟
فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألته صلى الله عليه و آله و سلم عن ذلك، فقال صلى الله عليه و آله و سلم: «صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته» [٢].
[١] في بعض النسخ: «منبه» و لكن في المصادر: يعلى بن أمية: قال ابن أبي عبيدة و يكنى بأبي خالد، المكي حليف قريش، و منية: اسم والدته، قيل شهد الطائف و حنينا و تبوك مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم و استعمله عمر على نجران، روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و عن عمر و عنه أولاده صفوان، و محمد، و عثمان، و عطاء، و مجاهد و غيرهم.
مات سنة ٤٧ ه. انظر: تهذيب التهذيب ١١: ٣٥٠- ٦٧٢، أسد الغابة ٥: ١٢٨، الإصابة في تمييز الصحابة ٣: ٦٦٨- ٩٣٥٨.
[١] حكاه في البحر عن الناصر ج ٢ ص ٤٢ (ح).
[٢] صحيح مسلم ١: ٤٧٨- ٤، سنن أبي داود ٢: ٣- ١١٩٩، مسند أحمد ١: ٢٥، سنن الترمذي ٥: ٢٢٧- ٣٠٣٤، سنن ابن ماجة ١: ٣٣٩- ١٠٦٥، سنن النسائي ٣: ١١٦ و ١١٧، السنن الكبرى للبيهقي ٣: ١٤١، تلخيص الحبير ١: ٥٩، الجامع لاحكام القرآن للقرطبي ٥: ٣٦١.