المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤
و أسمع الناس [١].
و كانت كنيته: أبو القاسم.
سماته الخلقية و صفاته الخلقية
اتصف الشريف المرتضى رحمه الله بسمات و شمائل أشار إليها بعض من أرخ له بقوله: «كان رحمه الله ربع القامة، نحيف الجسم، أبيض اللون، حسن الصورة، فصيح اللسان، يتوقد ذكاء، مد الله له في العمر فنيف على الثمانين، و بسط له في المال و الجاه و النفوذ».
اشتهر رضوان الله تعالى عليه بالبذل و العطاء، و كظم الغيظ عن الأعداء و الحساد، و قد استفاض عنه إنفاقه على مدرسته العلمية التي تعهد بكفاية طلابها مؤنة و معاشا، حتى أنه وقف قرية من قراه تصرف مواردها على قراطيس الفقهاء و التلاميذ، و أنه كان يجري الجرايات و الرواتب الشهرية الكافية على تلامذته و ملازمي درسه مثل: الشيخ الطوسي، فقد كان يعطيه اثنى عشر دينارا في الشهر، و يعطي القاضي عبد العزيز بن البراج ثمانية دنانير و غيرهما، و ذلك بفضل ما يرد عليه من دخل أملاكه الخاصة التي قدر ربعها بأربعة و عشرين ألف دينار في السنة [٢].
قال السيد علي خان: «و كان يلقب بالثمانيني، لأنه أحرز من كل شيء ثمانين، حتى أن مدة عمره كانت ثمانين سنة و ثمانية أشهر.
و ذكر أبو القاسم بن فهد الهاشمي في تاريخه إتحاف الورى بأخبار أم القرى
[١] الأربعين: (مخطوط)، و عنه في الدرجات الرفيعة: ٤٥٩- ٤٦٠، و روضات الجنات ٤: ٢٨٥.
[٢] انظر الدرجات الرفيعة: ٤٦٠، معجم الأدباء ١٣: ١٥٤، و روضات الجنات ٤: ٢٨٦.