المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٠
المسألة الحادية و الثلاثون [المسح على الرجلين إلى الكعبين هو الفرض]
«المسح على الرجلين إلى الكعبين هو الفرض» [١].
و هذا صحيح، و عندنا أن الفرض في الرجل المسح دون الغسل، فمن غسل لم يجزه.
و قد روي القول بالمسح عن جماعة من الصحابة و التابعين كابن عباس رحمه الله و عكرمة [٢]، و أنس، و أبي العالية [٣]، و الشعبي [٤]، و غيرهم [١].
و كان الحسن بن أبي الحسن البصري يقول بالتخيير بين المسح و الغسل، و هو مذهب محمد بن جرير الطبري [٥]، و أبي علي الجبائي [٦] [٢].
[١] و الذي حكاه عن الناصر في البحر ج ١ ص ٦٧ الجمع بين الغسل و المسح (ح).
[٢] عكرمة بن عبد الله المدني، مولى عبد الله بن عباس، أصله من البرير من أهل المغرب، كان لحصين بن الحر العنبري فوهبه لابن عباس، روى عن جماعة من الصحابة كابن عباس و عائشة و ابن عمر و أبي هريرة و غيرهم و روى عنه الشعبي و الزهري و عمرو بن دينار و أبو إسحاق السبيعي و عاصم الأحول و ثور بن يزيد و آخرون، مات سنة ١٠٧ ه بالمدينة. انظر: طبقات الحفاظ: ٣٧- ٨٥، و تذكرة الحفاظ ١: ٩٥- ٨٧، وفيات الأعيان ٣: ٢٦٥- ٤٢١، طبقات ابن سعد ٢: ٣٨٥، سير أعلام النبلاء ٥: ١٢- ٦٣٥.
[٣] أبو العالية رفيع بن مهران الرياحي البصري مولى امرأة من بني رياح بطن من تميم، أسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم بسنتين، روى عن عمرو ابن مسعود و الامام على عليه السلام و عائشة و طائفة، و عنه قتادة، و خالد الحذاء، و الربيع بن أنس، و داود بن أبي هند و طائفة، توفي سنة ٩٣ ه. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي:
٧٠، تذكرة الحفاظ ١: ٦١- ٥٠، سير أعلام النبلاء ٤: ٢٠٧- ٤٦٦، العبر ١: ١٠٨.
[٤] أبو عمرو عامر بن شراحيل بن عبد بن ذي كبار الشعبي، كوفي تابعي، كانت ولادته أثناء خلافة عمر على ما قيل، و يقال إنه أدرك خمسمائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و روى عن الامام علي عليه السلام و أبي هريرة، و المغيرة، و عدة من كبراء الصحابة، و روى عنه الأعمش، و أشعث بن سوار، و أبو حنيفة، و إسماعيل بن أبي خالد و خلق، توفي سنة ثلاث أو أربع و مائة. انظر: الكاشف للذهبي ٢: ٥٤- ٢٥٥٣، العبر ١: ١٢٧، تذكرة الحفاظ ١: ٧٩- ٧٦، وفيات الأعيان ٣: ١٢- ٣١٧.
[٥] محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب أبو جعفر الطبري، صاحب التفسير و التاريخ الشهيرين، و أحد أئمة العلماء، ولد بآمل سنة ٢٢٤ ه، و طاف في الأقاليم في طلب العلم ثم استوطن بغداد و أقام بها إلى حين وفاته سنة ٣١٠ ه. سمع أحمد بن منيع البغوي، و يعقوب بن إبراهيم الدورقي، و محمد بن حميد الرازي، و محمد بن عبد الملك و خلقا كثيرا، و حدث عنه محمد بن عبد الله الشافعي، و مخلد بن جعفر، و أحمد بن كامل القاضي و غيرهم. انظر: الكنى و الألقاب ١: ٢٤١، تاريخ بغداد ٢: ١٦٢- ٥٨٩، معجم الأدباء ١٨:
٤٠- ١٧، لسان الميزان ٥: ١٠٠- ٣٤٤.
[٦] أبو علي هو محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد المعروف بالجبائي أحد كبار أئمة المعتزلة ولد سنة ٢٣٥ ه أخذ العلم عن أبي يوسف يعقوب الشحام البصري، و عنه أخذ الشيخ أبو الحسن الأشعري، له كتاب التفسير و الجامع و الرد على أهل السنة، مات في شعبان سنة ٢٠٣ ه. انظر: الأنساب للسمعاني ٢: ١٧، المنتظم لابن الجوزي ١٣: ١٦٤- ٢١٢٠، الملل و النحل ١: ٧٨- ١٢.
[٤] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٣٤٩، المبسوط للسرخسي ١: ٨، المجموع شرح المهذب ١: ٤١٨، بداية المجتهد ١: ١٥، الاستذكار لابن عبد البر ١: ١٧٩، مقدمات ابن رشد ١: ٥٣، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٦: ٩٢، التفسير الكبير للرازي ١١: ١٦١، مجمع البيان ٣: ٢٥٥.
[٧] المبسوط للسرخسي ١: ٨، المجموع شرح المهذب ١: ٤١٧، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٦: ٩٢، التفسير الكبير للرازي ١١: ١٦١، مجمع البيان ٣: ٢٥٥، حلية العلماء ١: ١٥٥، التنقيح لابن عبد الهادي ١:
١٠٠، بداية المجتهد ١: ١٥، المغني لابن قدامة ١: ١٢١.