المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨١
المسألة الثامنة [و لا يجوز التحري في الأواني]
«و لا يجوز التحري في الأواني و إن كانت جهة [١] الطاهر أغلب» [١].
و هذا صحيح، و إليه ذهب أصحابنا.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: لا يجوز التحري في الإناءين، و يجوز في ما عدا ذلك إذا كانت الغلبة للطاهر [٢].
و أجاز الشافعي التحري في الإناءين، و في ما زاد على ذلك [٣].
دليلنا على المنع من التحري في الآنية التي يتيقن نجاسة أحدهما: قوله تعالى:
فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا [٤]، و إنما عنى بالوجود القدرة على الماء الطاهر و التمكن منه، و من لا يعرف الشيء بعينه و لا يميزه، فليس يتمكن منه و لا واجد له، و لأنه تعالى لم يذكر التحري في الآية، بل أمر باستعمال الماء عند وجوده، و التراب عند فقده من غير أمر بالتحري، فمن أوجبه فقد زاد في الظاهر ما لا يقتضيه.
المسألة التاسعة [سؤر السباع نجس]
«سؤر السباع نجس». [٥]
الصحيح عندنا أن سؤر جميع البهائم من ذوات الأربع و الطيور- ما خلا الكلب
[١] في (د) و (ط) «حجة» بدل «جهة».
[١] حكاها في البحر عن الناصر ج ١ ص ٣٩ (ح).
[٢] انظر: أصول السرخسي ٢: ١٤، حلية العلماء ١: ١٠٤، المجموع شرح المهذب ١: ١٨١، المغني لابن قدامة ١: ٥٠.
[٣] الام ١: ٢٥، المجموع شرح المهذب ١: ١٨٠، حلية العلماء ١: ١٠٣، المهذب للشيرازي ١: ٩.
[٤] سورة النساء، الآية: ٤٣، المائدة، الآية: ٦.
[٥] حكاها في البحر عن الناصر ج ١ ص ٣٩ (ح).