المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٢٠
فأما الولاية: فعندنا أن المرأة العاقلة البالغة تزول عنها الولاية في بعضها، و لها أن تزوج نفسها، و أن توكل من يزوجها.
و قال أبو حنيفة، و الشافعي و سائر الفقهاء سوى مالك-: إن الشهادة شرط في النكاح [١].
و قال مالك: من شرط النكاح ألا يتواصوا بالكتمان، فإن تواصوا بذلك لم يصح و إن حضرت الشهود، و إن لم يتواصوا به صح و إن لم تحضر الشهود [٢].
و قال أبو حنيفة: إذا زوجت المرأة العاقلة نفسها بغير إذن وليها جاز النكاح، فإن كان الزوج كفؤا لها لم يكن للولي أن يعترض عليها، و إن لم يكن كذلك فله أن يفرق بينهما [٣].
و قال أبو يوسف، و محمد: يقف النكاح على إجازة وليها، فإن أجازه جاز، و إن لم يجزه و كان كفؤا لها أجازه الحاكم [٤].
و قال الشافعي: لا ينعقد النكاح إلا بولي ذكر على أي صفة كانت المنكوحة [٥].
دليلنا على أن الشهادة ليست بشرط في النكاح بعد الإجماع المتردد: أن الأصل إلا شرط، لأن الشرط شرع و حكم زائد، فمن ادعاه كان عليه الدليل.
و أيضا قوله تعالى فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [٦].
[١] المبسوط للسرخسي ٥: ٣٠، الهداية للمرغيناني ١: ١٩٠، المجموع شرح المهذب ١٦: ١٧٥، حلية العلماء ٦: ٣٦٥- ٢٦٦، بداية المجتهد ٢: ١٧، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٣: ٧٩.
[٢] بداية المجتهد ٢: ١٧- ١٨، الجامع الأحكام القرآن للقرطبي ٣: ٧٩، المدونة الكبرى ٢: ١٩٣.
[٣] المصدر السابق.
[٤] أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٠١، المبسوط للسرخسي ٥: ١٠.
[٥] المجموع شرح المهذب ١٦: ١٥٠، حلية العلماء ٦: ٣٢٣، مغني المحتاج ٣: ١٤٧.
[٦] سورة النساء، الآية: ٣.