المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١٦
و روى أبو عمر غلام ثعلب [١] عن ثعلب [٢] قال: قال ابن الأعرابي [٣]: العصبة جميع الأهل من الرجال و النساء، و قال: هذا معروف عند العرب مشهور [٤].
و قال الخليل [٥] في كتاب (العين): العصبة مشتقة من الأعصاب، و هي التي تصل بين أطراف العظام، و هذا الاشتقاق يقتضي أن البنات كالبنين و أولادهن في اللحمة بالميت و الاتصال به [٦].
[١] محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، أبو عمر البغوي، المعروف بغلام ثعلب، ولد سنة ٢٦١ ه. أحد أئمة اللغة المشاهير المكثرين، و لازم ثعلبا زمانا فعرف به و نسب إليه و أكثر من الأخذ عنه، سمع من موسى بن سهل، و أحمد بن عبيد الله، و محمد بن يونس، و روى عنه ابن مندة، و القاضي بن المنذر، و أبو الحسن الحمامي، مات سنة ٣٤٥ ه. أنظر: وفيات الأعيان ٤: ٣٢٩- ٦٣٨، البداية و النهاية ١١: ٢٤٥، تاريخ بغداد ٢: ٣٥٦، سير اعلام النبلاء ١٥: ٥٠٨.
[٢] أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار النحوي الشيباني بالولاء، المعروف بثعلب، ولد سنة مأتين للهجرة، كان إمام الكوفيين في النحو و اللغة، و كان ثقة صالحا مشهورا بالحفظ، سمع ابن الأعرابي، و الزبير بن بكار، و روى عنه الأخفش الأصغر، و أبو بكر، و ابن الأنباري، و أبو عمر الزاهد و غيرهم، و صنف كتاب منها:
«المصون» في النحو، مات سنة ٢٩١ ه. أنظر: وفيات الأعيان ١: ١٠٢- ٤٣، مروج الذهب ٤: ٢٨٤، تذكرة الحفاظ ٢: ٦٦٦، روضات الجنات ١: ٢١٠.
[٣] أبو عبد الله محمد بن زياد الكوفي المعروف بابن الأعرابي مولى بني هاشم، ولد سنة ١٥٠ ه. كان أحد العالمين باللغة و المشهورين بمعرفتها، و كان يحضر مجلسه خلق كثير يملي عليهم، و أخذ عن أبي معاوية الضرير و القاسم بن معن، و أخذ عنه أبو العباس ثعلب، و ابن السكيت، و إبراهيم الحربي و غيرهم، و من تصانيفه «النوادر»، و «الألفاظ»، مات سنة ٢٣١ ه. أنظر: وفيات الأعيان ٤: ٣٠٦- ٦٣٣، تاريخ بغداد ٥: ٢٨٢- ٢٧٨١.
[٤] لم أقف على هذا القول في المصادر المتوفرة.
[٥] أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري، منشئ علم العروض، و شيخ النحاة، ولد سنة ١٠٠ ه، حدث عن أيوب السختياني و عاصم الأحول، و أخذ عنه سيبويه، و الأصمعي و آخرون، له كتب منها:
«العين» في اللغة، مات سنة ١٧٠ ه. على المشهور بالبصرة أنظر: وفيات الأعيان ٢: ٢٤٤- ٢٢٠، سير اعلام النبلاء ٧: ٤٢٩، البداية و النهاية ١٠: ١٦٦.
[٦] أورد الخليل لغة العصبة في كتاب العين، و لكنه لا يتفق مع ما نقله السيد (ره) في المتن لا حظ العين ١: ٣٠٨- ٣٠٩.