المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢١٤
و قد روي عنه رواية أخرى: أنه لا بد من الصفة [١].
و قال أبو يوسف: تنعقد بألفاظ التكبير، مثل قوله، الله أكبر، و الله المتكبر، و لا ينعقد بغير ألفاظ التكبير [٢].
و حكي عن الزهري أنه قال: تنعقد الصلاة بمجرد النية. [٣]
دليلنا الإجماع المتقدم ذكره، و أيضا فإن الصلاة في ذمته و لا تسقط عنه إلا بيقين، و نحن نعلم أنه إذا افتتحها بقوله: «الله أكبر» أجزأت الصلاة و سقطت عن ذمته، و إذا افتتحها بغير ذلك فلا يقين في سقوطه عن الذمة و لا علم، فيجب الاقتصار على اللفظ الذي تيقن معه إجزاء الصلاة و براءة الذمة منها.
و أيضا ما رواه رفاعة بن مالك [١]: أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الوضوء مواضعه، ثم يستقبل القبلة و يقول: الله أكبر» [٤].
و أيضا فما روي أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليتوضأ كما أمر الله، ثم يكبر» [٥] و في خبر آخر: «مفتاح الصلاة الطهور، و تحريمها التكبير، و تحليلها
[١] رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان، أبو معاذ الزرقي، شهد بدرا، و روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و عن أبي بكر، و عبادة بن الصامت، و عنه ابناه عبيد و معاذ، و ابن أخيه يحيى بن خلاد بن رافع، و ابنه علي بن يحيى، و شهد مع علي عليه السلام الجمل و صفين، مات سنة ٤١ ه. انظر: تهذيب التهذيب ٣: ٢٤٣- ٥٣٠، الطبقات الكبرى ٣: ٥٩٦، أسد الغابة ٢: ١٧٨، رجال الطوسي ١٩- ٣، ٤١- ٣.
[١] المبسوط للسرخسي ١: ٣٦.
[٢] اللباب في شرح الكتاب ١: ٦٧، المبسوط للسرخسي ١: ٣٦، الهداية للمرغيناني ١: ٤٧، حلية العلماء ٢:
٩٠، الأصل للشيباني ١: ١٤، ١٥، و في (ن) بعد قوله: «الله أكبر» زيادة: «و أكبر الله».
[٣] حلية العلماء ٢: ٨٩، المجموع شرح المهذب ٣: ٢٩٠.
[٥] سنن أبي داود ١: ٢٢٧- ٨٥٧، المغني لابن قدامة ١: ٥٠٥، الشرح الكبير (ضمن كتاب المغني) ١: ٥٠٥.
[٦] مسند الشافعي (ضمن كتاب الام) ٨: ٤٥٦.