المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٢
المسألة السابعة و التسعون [من أم قوما بغير طهارة بطلت صلاته و صلاة المؤتمين]
«من أم قوما بغير طهارة بطلت صلاته، و صلاة المؤتمين [١]».
هذا صحيح، و إليه يذهب أصحابنا، فأما بطلان صلاته و وجوب الإعادة فلا خلاف فيهما، و الأقوى في نفسي على ما يقتضيه المذهب: أن تجب الصلاة على المؤتمين به أيضا على كل حال.
و قد وردت رواية بأنهم يعيدون في الوقت، و لا إعادة عليهم بعد خروج الوقت [١].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: إذا صلى الإمام و هو جنب بقوم لم تنعقد للإمام صلاة، و إذا لم تنعقد صلاته لم تنعقد للمأموم صلاة، و وجب عليه و عليهم الإعادة [٢].
و قال الشافعي: إذا صلى الجنب أو المحدث بقوم فصلاته في نفسه باطلة، سواء علم بحدثه أو لم يعلم، و المأمومون إن علموا بحاله بطلت صلاتهم، و إن لم يعلموا لم تبطل، و كذلك كل موضع بطلت فيه صلاة الإمام لم يتعد ذلك البطلان إلى صلاة المأمومين، إلا أن يعلموا ببطلان صلاته و يستديموا الإيتمام به [٣].
[١] انظر: الاستبصار ١: ٤٣٣- ١٦٧١، التهذيب ٣: ٤٠- ١٤٠ قال الشيخ: فهذا خبر شاذ مخالف للاخبار كلها و ما هذا حكمه لا يجوز العمل به.
[١] حكاها في البحر عن العترة ج ١ ص ٣١٤ (ح).
[٢] المبسوط للسرخسي ١: ١٨٠، الهداية للمرغيناني ١: ٥٨، فتح العزيز ٤: ٣٢٤، حلية العلماء ٢: ٢٠١، المحلى بالآثار ٣: ١٣١.
[٣] المجموع شرح المهذب ٤: ٢٥٦، حلية العلماء ٢: ٢٠١، المحلى بالآثار ٣: ١٣١، الام ١: ١٩٤ و ١٩٥، مختصر المزني (ضمن كتاب الأم) ٨: ١١٦، بداية المجتهد ١: ١٥٩، فتح العزيز ٤: ٣٢٤.