المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣١٢
فأما الدليل على أن القارن هو السائق للهدي- لا يجب عليه طواف زائد على طواف المفرد: فهو إجماع الطائفة و فيه الحجة، و قد بينا أن من ادعى في هذا الموضع سعيا زائدا فعليه الدليل.
المسألة الرابعة و الأربعون و المائة [من أخطأ في قتل الصيد فعليه جزاء واحد]
«من أخطأ في قتل الصيد فلا شيء عليه» [١].
عندنا: أن من قتل صيدا متعمدا قاصدا فنقض إحرامه كان عليه جزاءان، و إن قتله خطأ أو جهلا فعليه جزاء واحد.
و قال الشافعي: لا فرق في وجوب جزاء الصيد إذا فعله بين العمد و النسيان، و هو قول باقي الفقهاء غير أنهم لا يوجبون في العامد جزاءين [١] كما أوجبناه.
و الذي يدل على أنه يلزم المخطئ في قتل الصيد الجزاء: الإجماع المتقدم ذكره، و أظن أن لا خلاف فيه بين باقي الفقهاء.
المسألة الخامسة و الأربعون و المائة [من أوصى بالحج حج من جميع ماله بمنزلة الدين إن كان صرورة فإن كان قد حج فمن الثلث]
«من أوصى بالحج حج من جميع ماله بمنزلة [٢] الدين إن كان صرورة، فإن كان قد حج فمن الثلث».
هذا صحيح، و الدليل على صحته إجماع الطائفة، لأنه إذا مات و عليه الحج فقد
[١] ذكر المسألة في البحر و لم ينسبها الى الناصر و لا خلافا ج ٢ ص ٣١٦ (ح).
[١] المجموع شرح المهذب ٧: ٣٠٠، المغني لابن قدامة ٣: ٥٣١، بداية المجتهد ١: ٣٧٣، الهداية للمرغيناني ١: ١٦٩.
[٢] حكاه عن الناصر في البحر ج ٢ ص ٢٩٥ (ح).