المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٣
الصعيد هو التراب الخالص الذي لا يخالطه سبخ [١].
و قول أبي عبيدة حجة في اللغة.
و الصعيد لا يخلو أن يراد به التراب أو نفس الأرض، و قد حكي [١] أنه يطلق عليها و يراد ما تصاعد على الأرض.
فإن كان الأول فقد تم ما أردناه، و إن كان الثاني لم يدخل فيه ما ذهب إليه أبو حنيفة، لأن الكحل و الزرنيخ لا يسمى أرضا بالإطلاق، كما لا يسمى سائر المعادن من الذهب و الفضة و الحديد بأنه أرض.
و إن كان الصعيد ما يصاعد على الأرض [٢]، لم يخل من أن يكون ما تصاعد عليها ما هو منها و تسمى باسمها، أو لا يكون كذلك.
فإن كان الأول فقد دخل فيما ذكرناه، و إن كان الثاني فهو باطل، لأنه لو تصاعد على الأرض شيء من التمر [٣] و المعادن، أو مما هو خارج عن جوهر الأرض، فإنه لا يسمى صعيدا بالإجماع.
و أيضا ما روي عنه عليه السلام من قوله: «جعلت لي الأرض مسجدا و ترابها
[١] جمهرة اللغة لابن دريد ٢: ٦٥٤، كلمة «سبخ» محذوفة من (ط) و (د).
[٢] في (ط) و (د): «ما تصاعد من الأرض».
[٣] في (ط) و (د): «الثمر».
[٩] حكاه ابن منظور في لسان العرب ٣: ٢٥٤ «مادة صعد».