المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨٨
فلو كان بولها نجسا لما جاز ذلك.
و قوله عليه السلام لعمار [١] رحمه الله: «إنما يغسل الثوب من البول، و الدم، و المني» [١].
فدل ظاهره على ما ذكرناه، لأن لفظة «إنما» يقتضي ظاهرها التخصيص و نفي الحكم عما عدا المذكور.
فإن قيل: ففي الخبر ذكر البول.
قلنا: ظاهره يدل على أنه لا يغسل من الروث، و لم يقل أحد من الأمة أن الروث طاهر و البول نجس، و بالخبر يعلم طهارة الروث، و بالإجماع يعلم أن البول مثله، فيحمل ذكر البول في الخبر على أن المراد به ما لا يؤكل لحمه.
المسألة الثالثة عشرة [بول الإنسان نجس]
«و بول الصبي الذي لم يطعم نجس كبوله إذا طعم» [٢].
الصحيح في تقرير [٣] هذه المسألة: أنه لا خلاف بين العلماء في نجاسة أبوال بني آدم صغيرهم و كبيرهم، و إنما اختلفوا في بول الصبي قبل أن يطعم، فأوجب قوم فيه
[١] أبو اليقظان عمار بن ياسر بن عامر بن مالك المذحجي العنسي، حليف بني مخزوم، و هو و أبوه و امه من السابقين، روي أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال فيه: «عمار ملي إيمانا إلى مشاشه» و قال: «ثلاثة تشتاق إليهم الجنة:
علي، و سلمان، و عمار» و مناقبه و فضائله كثيرة جدا، استشهد بصفين سنة ٣٧ ه انظر: أسد الغابة ٤: ٤٣، الاستيعاب في معرفة الأصحاب ٢: ٤٧٦، الإصابة في تمييز الصحابة ٢: ٥١٢- ٥٧٠٤، مجمع الرجال ٧:
١١٣، رجال الطوسي: ٢٤- ٣٣.
[٢] و هذا حكاه في البحر ج ١ ص ١٩ عن العترة اي القاسمية و الناصرية (ح).
[٣] في النسخ: «تقدير».
[٢] سنن الدار قطني ١: ١٢٧- ١، السنن الكبرى للبيهقي ١: ١٤.