المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٥
الزكاة حقا فعليه الدليل، و الأصل معنا.
و أما الدليل على اعتبار النصاب و هو خمسة أوسق: فهو الإجماع المتردد ذكره، و أيضا فإن ما نقص عن الأوساق التي ذكرناها الأصل إلا حق فيه، فعلى مدعي الحق فيما نقص عن النصاب الذي اعتبرناه الدليل.
و أيضا ما رواه أبو سعيد الخدري من أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة و لا زكاة» [١].
قلنا: العشر زكاة، بدليل ما رواه عتاب بن أسيد [١]: أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أمر أن يخرص الكرم كما يخرص النخل، ثم يؤدى زكاته زبيبا، كما يؤدى زكاة النخل تمرا [٢].
و أيضا فمما يدل على المسألة: ما رواه عمرو بن شعيب [٢]، عن أبيه، عن جده:
أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «ما سقته السماء ففيه العشر، و ما سقي بنضح أو غرب ففيه نصف»
[١] عتاب بن أسيد: هو أبو عبد الرحمن بن أبي العيص بن أمية الأموي، القرشي، أسلم يوم الفتح، و ولاه النبي صلى الله عليه و آله و سلم على مكة عند ما خرج الى حنين، روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و روى عنه عطاء بن أبي رباح، و سعيد بن المسيب مات سنة ١٣ ه. انظر: أسد الغابة ٣: ٣٥٨، تهذيب التهذيب ٧: ٨٢- ١٩١، الإصابة في تمييز الصحابة ٢: ٤٥١- ٥٣٩١، الطبقات الكبرى ٥: ٤٤٦.
[٢] أبو إبراهيم عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي، فقيه أهل الطائف و محدثهم، روى عن أبيه فأكثر، و سعيد بن المسيب، و عروة بن الزبير، و طاوس و جماعة، و حدث عنه قتادة، و عطاء، و الأوزاعي و آخرون. مات سنة ١١٨ ه. انظر: تهذيب الكمال ٢٢: ٦٤- ٤٣٨٥، سير اعلام النبلاء ٥: ١٦٥- ٦٨٧، تهذيب التهذيب ٨: ٤٣- ٨٠، تهذيب الأسماء و اللغات ١: ٢٧- ١٨.
[١] جامع الأصول ٤: ٥٨٧- ٢٦٦٨، السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٨٤ و ١٠٧، صحيح مسلم ٢: ٦٧٤- ٤ و ٥، سنن النسائي ٥: ٣٩، سنن الدار قطني ٢: ٩٩- ١٩ و ٢٠.
[٣] سنن أبي داود ٢: ١١٠- ١٦٠٣، سنن الدار قطني ٢: ١٣٢- ١٦، كنز العمال ٦: ٣٢٩- ١٥٨٨٦، السنن الكبرى للبيهقي ٤: ١٢٢.