المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩٠
إذا صار ظل كل شيء مثله [١].
رواية أخرى: أنه إذا صار ظل كل شيء مثليه [٢].
و قال أبو يوسف، و محمد، و الشافعي، و الثوري، و ابن حي: آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثله [٣].
و ذهب أبو حنيفة و أصحابه: الى أن وقت العصر يمتد الى غروب الشمس [٤].
و روي عن الشافعي مثل قوله [٥]، و في رواية أخرى: آخر الوقت إذا صار ظل كل شيء مثليه [٦].
و الذي يدل على صحة مذهبنا بعد الإجماع المتقدم، قوله تعالى أَقِمِ الصَّلٰاةَ طَرَفَيِ النَّهٰارِ [٧]، يعني الفجر و العصر، و طرف الشيء ما يقرب من نهايته، و لا يليق ذلك إلا بقول من قال: وقت العصر ممتد الى قرب غروب الشمس، لان مصير ظل كل شيء مثله أو مثلية يقرب من الوسط، و لا يقرب إلى الغاية و الانتهاء.
و لا معنى لقول من حمل الآية على الفجر و المغرب، لان المغرب ليس هو في طرف النهار، و انما هو طرف الليل، بدلالة أن الصائم يحل له الإفطار في ذلك الوقت، و الإفطار لا يحل في بقية النهار.
[١] الأصل للشيباني ١: ١٤٤، المبسوط للسرخسي ١: ١٤٢، أحكام القرآن للجصاص ٣، ٢٥١.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٥١، الأصل للشيباني ١: ١٤٥، اللباب في شرح الكتاب ١: ٥٥، شرح فتح القدير ١: ١٩٣، الاستذكار لابن عبد البر ١: ٤٠، المبسوط للسرخسي ١: ١٤٢.
[٣] المجموع شرح المهذب ٣: ٢١، أحكام القرآن للجصاص ٣، ٢٥١، اللباب في شرح الكتاب ١:
٥٦، الاستذكار لابن عبد البر ١: ٤٠.
[٤] الأصل للشيباني ١: ١٤٥، شرح فتح القدير ١: ١٩٥.
[٥] المجموع شرح المهذب ٣: ٢٦، حلية العلماء ٢: ١٦.
[٦] المجموع شرح المهذب ٣: ٢٨، حلية العلماء ٢: ١٦.
[٧] سورة هود، الآية: ١١٤.