المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠٢
طهارة جلد الميتة بالدباغ [١] الدليل على صحة مذهبنا: الإجماع المتقدم ذكره.
و أيضا قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [٢] و اسم الميتة يتناول الجلد قبل الدباغ و بعده.
و أيضا ما روي من أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال قبل موته بشهر: «لا تنتفعوا من الميتة بإهاب و لا عصب» [٣] و هذا صريح في نصرة مذهبنا، و يقضي على ما يروونه عنه عليه السلام من قوله: «أيما إهاب دبغ فقد طهر» [٤] لأن خبرهم متقدم و خبرنا متأخر.
و خلاف من يخالف في أن اسم الإهاب يتناول الجلد قبل الدباغ و بعده لا يتناوله [٥] لا يلتفت إلى مثله، فإنه قول من لا يحصل، و لا خلاف بين أهل اللغة في أن اسم الإهاب يتناول الجلد في سائر حالاته [٦].
[١] المغني لابن قدامة ١: ٥٥، الشرح الكبير (ضمن كتاب المغني) ١: ٦٤، التحقيق في اختلاف الحديث: ٤٧، التنقيح لابن عبد الهادي: ٤٧، حلية العلماء ١: ١١١، المجموع شرح المهذب ١: ٢١٧، المبدع في شرح المقنع ١: ٧٠، الفتاوى الكبرى ١: ٤٤.
[٢] سورة المائدة، الآية: ٣.
[٣] سنن أبي داود ٤: ٦٧- ٤١٢٨، سنن الترمذي ٤: ١٩٤- ١٧٢٩، سنن ابن ماجة ٢: ١١٩٤- ١٦١٣.
سنن النسائي ٧: ١٧٥، مسند أحمد ٤: ٣١٠.
[٤] سنن الترمذي ٤: ١٩٣- ١٧٢٨، سنن ابن ماجة ٢: ١١٩٣- ٣٦٠٩، سنن الدار قطني ١: ٤٨- ٢٤، كنز العمال ٩: ٤١٨- ٢٦٧٦٦.
[٥] في (د) و (ط) «و هذه لا يتناوله». انظر: المجموع شرح المهذب ١: ٢١٥، سنن أبي داود ٤: ٦٧ ذيل الحديث ٤١٢٨ باب من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة، الصحاح للجوهري ١: ٨٩، تاج العروس ٢: ٤٠ (مادة:
أهب).
[٦] انظر: العين للخليل ٤: ٩٩، معجم مقاييس اللغة ١: ١٤٩، مجمع البحرين ٢: ١٠ (مادة: أهب).