المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤٣
الحشفة وجب الغسل» فعلته أنا و رسول الله، فاغتسلنا [١]. و رجعوا إلى قولها.
و قال عمر [١]: إن خالف أحد بعد هذا جعلته نكاحا، و قال لزيد بن ثابت [٢]: لو أفتيت بعد هذا بخلافه لأوجعتك [٢].
و أيضا فإن التابعين أجمعوا بعد الاختلاف المتقدم من الصحابة على ما كررناه، و سقط حكم الاختلاف المتقدم. و الإجماع بعد الخلاف على أحد القولين يزيل حكم الخلاف، و يصير القول إجماعا.
المسألة الإحدى و الأربعون [يستباح بغسل الجنابة الصلاة]
«الوضوء [٣] قبل الغسل فرض، و بعده نفل».
و الصحيح عندنا خلاف ذلك، و الذي نذهب إليه أنه يستباح بغسل الجنابة
[٢] أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح القرشي العدوي، استخلفه أبو بكر، روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و عن أبي بكر، و ابي بن كعب، و عنه أولاده، و سعد بن أبي وقاص، و عبد الرحمن بن عوف، و ابن مسعود و خلق كثير، ولد بعد الفجار بأربع سنين و قتل سنة ٢٣ ه. انظر: شذرات الذهب ١: ١٧٧، الإصابة في تمييز الصحابة ٢: ٥١٨- ٥٧٣٦، أسد الغابة ٤: ٥٢، تذكرة الحفاظ ١: ٥- ٢.
[٣] أبو سعيد زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد الأنصاري الخزرجي، روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و عنه ابنه خارجة و أنس، و ابن عمر، و طاوس، و عروة و آخرون. توفي سنة ٤٥ ه و قيل غير ذلك. انظر: أسد الغابة ٢: ٢٢١، تذكرة الحفاظ ١: ٣٠- ١٥، سير اعلام النبلاء ٢: ٤٢٦- ١٩١، طبقات الفقهاء للشيرازي: ١٥، العبر ١: ٥٣.
[٤] لعله أراد الوضوء الذي هو أول الغسل و لكن قد حكى مثل ما هنا عن الناصر في البحر ج ١ ص ١٠٨ و جعله وضوء الصلاة و يحتمل أن الناصر يجعل الوضوء في أول الغسل يجزي للصلاة كما يؤخذ له من المسألة السابعة و الخمسين (ح).
[١] السنن الكبرى للبيهقي ١: ١٦٤، سنن ابن ماجة ١: ١٩٩- ٦٠٨.
[٤] المبسوط للسرخسي ١: ٦٩، الاستذكار لابن عبد البر ١: ٣٤٤، المغني لابن قدامة ١: ٢٠٣، شرح الزرقاني على الموطأ ١: ٩٦.