المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦٦
و روى أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: «أقل الحيض يكون ثلاثا و أربعا و خمسا و لا يجاوز عشرا» [١].
و أيضا فإن المقادير التي تتعلق بحقوق الله تعالى لا تعلم الا من جهة التوقيف و الإجماع، مثل المقادير، و الحدود، و ركعات الصلاة، و قد علمنا أن من الثلاثة إلى العشرة متيقن على أنه حيض، و ما نقص عن الثلاثة و زاد على العشرة مختلف فيه، فلا يثبت إلا من طريق التوقيف.
و أيضا فإن هذه الأمور العامة البلوى بها دائمة للنساء، فلو كان ما دون الثلاثة و فوق العشرة حيضا لنقل نقلا متواترا يوجب العلم، كما وردت أمثاله.
المسألة التاسعة و الخمسون [أقل الطهر بين الحيضتين عشرة أيام]
«أقل الطهر بين الحيضتين عشرة أيام [١]».
هذا صحيح و اليه نذهب.
و قال أبو حنيفة و أصحابه، و الثوري، و الشافعي، و ابن حي: إن أقل الطهر خمسة عشر يوما [٢].
و أما مالك ففي إحدى الروايات عنه أنه لم يوقت [٣]، و في رواية عبد الملك بن
[١] حكاه في البحر عن العترة اي القاسمية و الناصرية ج ١ ص ١٣٣ (ح).
[١] سنن الدار قطني ١: ٢٠٩- ٢٠- ٢١، نصب الراية ١: ١٩٢، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٣٢٢، التحقيق في اختلاف الحديث ١: ١٩٧- ٣٣٦.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٠، المبسوط للسرخسي ٣: ١٥٤- ١٥٥، فتح العزيز ٢: ٤١٢، المجموع شرح المهذب ٢: ٣٧٦ و ٣٨٠، بداية المجتهد ١: ٥١، المغني لابن قدامة ١: ٣٢٣، الاستذكار لابن عبد البر ٢: ٥٧.
[٣] المدونة الكبرى ١: ٥١، أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٠، حلية العلماء ١: ٢٨٢، فتح العزيز ٢: ٤١٢، المجموع شرح المهذب ٢: ٣٨٠.