المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٢
حكم الأيدي في الغسل الوجوه.
و روى أمير المؤمنين عليه السلام و ابن عباس رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه توضأ و مسح على قدميه و نعليه [١].
و روي عن ابن عباس أنه وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فمسح على رجليه [٢].
و روي عنه أيضا أنه قال: «إن في كتاب الله المسح، و يأبى الناس إلا الغسل» [٣].
و قد روى مثل ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: «ما نزل القرآن إلا بالمسح» [٤].
و روي عن ابن عباس أيضا أنه قال: غسلتان و مسحتان [٥].
و هذه الأخبار التي ذكرناها مما رواها مخالفونا من الفقهاء و سطروها في كتبهم، فليس لهم أن يقولوا: إنا ما نعرفها.
فأما ما نختص بروايته في وجوب مسح الرجلين، فهو أكثر من السيل و الليل، و من أن تحصى كثرة [٦].
و ليس لأحد أن يحمل خفض الرؤوس على المجاورة، كما قالوا: جحر ضب
[١] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٣٥١.
[٢] التهذيب ١: ٦٣- ٢٢، الوسائل ١: ٢٩٥ باب ٢٥ من أبواب الوضوء ح ٦.
[٣] سنن ابن ماجة ١: ١٥٦- ٤٥٨، مصنف ابن أبي شيبة ١: ٣٢- ١٤، الدر المنثور للسيوطي ٢: ٢٦٢.
[٤] التهذيب ١: ٦٣- ٢٤، الوسائل ١: ٢٩٥ باب ٢٥ من أبواب الوضوء ح ٨.
[٥] مسند أحمد ٦: ٣٥٨، سنن الدار قطني ١: ٩٦- ٥، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٧٢، الدر المنثور للسيوطي ٢:
٢٦٢، الجامع لاحكام القرآن للقرطبي ٦: ٩٢.
[٦] الكافي ٣: ٢٩- ٢ و ٣١- ٩، علل الشرائع ٢٨٩- ٢، الاستبصار ١- ٦٤- ١٨٩، و ١٩١، التهذيب ١: ٦٣- ١٧٢، ١٧٣، ١٧٤، ١٧٥، و ٩٢- ٢٤٦.