المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨٦
هذه المسألة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم من إجازته الوضوء بما أفضلت الحمر [١].
و ليس لهم أن يحملوا لفظة «الحمر» على الوحشية، لأن ذلك تخصيص للعموم بغير دليل، و لأن من حرم سؤر الحمار الأهلي إنما بناه على تحريم لحمه، و عندنا أن لحمه مباح فسؤره تابع للحمه.
المسألة الثانية عشرة [كل حيوان يؤكل لحمه فبوله و روثه طاهر]
«كل حيوان يؤكل لحمه، فبوله و روثه طاهر» [١].
هذا صحيح، و هو مذهب مالك، و الثوري، و زفر [٢] و الحسن بن حي [٢].
و قال محمد بن الحسن في البول خاصة بمثل قولنا، و خالفنا في الروث [٣].
و قال أبو حنيفة، و أبو يوسف، و الشافعي: بول ما يؤكل لحمه و روثه نجس، كنجاسة ذلك مما لا يؤكل لحمه [٤].
[١] و هذا حكاه في البحر ج ١ ص ٨ عن العترة اي القاسمية و الناصرية و رمزهم فيه هكذا (ه) في البحر كله (ح).
[٢] أبو الهذيل زفر بن الهذيل بن قيس العنبري الفقيه، صاحب أبي حنيفة، كان من أصحاب الحديث ثم غلب عليه الرأي و القياس، عده الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام، توفي بالبصرة سنة ١٥٨ ه عن ثمان و أربعين سنة. انظر: لسان الميزان ٢: ٤٧٦- ١٩١٩، طبقات الفقهاء للشيرازي: ١١٣، طبقات ابن سعد ٦: ٣٨٧، وفيات الأعيان ٢: ٣١٧، رجال الطوسي: ٢٠١- ٩٦.
[١] سنن الدار قطني ١: ٦٢- ٢ و ٣، السنن الكبرى البيهقي ١: ٢٤٩، نصب الراية ١: ١٣٦، مسند الشافعي (ضمن كتاب الام) ٨: ٤٤٦ و قد تقدم في صفحة ١٩.
[٣] بداية المجتهد ١: ٨٢، المحلى بالآثار ١: ١٧٠، حلية العلماء ١: ٣٠٦، المجموع شرح المهذب ١: ٥٤٩، شرح فتح القدير ١: ١٨١.
[٤] المبسوط للسرخسي ١: ٥٤ و ٦١، الأصل للشيباني ١: ٣٠، حلية العلماء ١: ٣٠٦.
[٥] المبسوط للسرخسي ١: ٥٤، الأصل للشيباني ١: ٣٠، ٣٧، المجموع شرح المهذب ٢: ٥٤٩، بداية المجتهد ١: ٨٢.