المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٣٦
المسألة المائتان [هل العمرى و الرقبى يجريان مجرى العارية]
«العمرى و الرقبى يجريان مجرى العارية إلا إذا قيدتا بذكر العقب» [١].
الذي نذهب إليه: أن الرجل إذا جعل لغيره داره سكنى أو عمري أو رقبى فإن الرقبى تجري مجرى العمرى، كانت له كذلك مدة حياة المالك، ثم هي بعد موت المعطي راجعة إلى ورثة المعطي، و تجري مجرى العارية، و الإجارة التي تملك فيها المنافع دون الرقبة.
فإن قال: «هي لك و لعقبك من بعدك» كانت كذلك حياة المعطى و لم يكن لعقب المعطى البيع و لا الهبة، فإذا انقرضوا رجعت إلى المالك.
قال الشافعي: إذا قال أعمرتك هذه الدار و لعقبك من بعدك، ثم انقرض هو و عقبه، و انتقل ذلك إلى بيت المال كسائر الأموال التي لا وارث لها [١].
و قال مالك: تعود إلى المعطي [٢].
و ذهب الشافعي: إلى أن حكم الرقبى، كحكم العمرى، و صفتها أن يقول:
جعلت لك داري في حياتي فإن متّ قبلي رجعت إلي، و إن متّ قبلك كانت لك، يرثها منك ورثتك [٣].
[١] ذكر في البحر في العمرى ثلاث مسائل. الاولى في المؤبدة فحكى عن العترة انها هبة. الثانية في المطلقة فحكى عن القاسمية و الناصر انها كالمؤبدة. الثالثة في المقيدة و لو بالعمر فحكى عن القاسمية أنها عارية و لم يذكر عن الناصر فيها خلافا و لا وفاقا و اما الرقبى فحكى عن الناصر أنها عارية كالمقيدة مطلقا ج ٤ ص ١٤٤- ١٤٥ (ح).
[١] الام ٤: ٦٦، مغني المحتاج ٢: ٣٩٨، السراج الوهاج: ٣٠٨، المجموع شرح المهذب ١٥: ٣٩٣.
[٢] بداية المجتهد ٢: ٣٢٩، المجموع شرح المهذب ١٥: ٣٩٥، المغني لابن قدامة ٦: ٣٠٤.
[٣] المجموع شرح المهذب ١٥: ٣٩٢.