المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٤٨
الطريقة يمكن أن تسلك في كل خبر يتعلقون به يتضمن وقوع طلاق ثلاث، فقد نبهنا على طريق الكلام فيه.
المسألة الثانية و الستون و المائة [الطلاق لا يتبع الطلاق حتى يتخلل بينهما المراجعة]
«الطلاق لا يتبع الطلاق، حتى يتخلل بينهما المراجعة في أحد القولين». [١]
هذا صحيح، و هو الذي تذهب إليه، و قد دللنا على أن الطلاق إذا وقع عقيب الطلاق من غير رجعة كان بدعة، و بينا أن الطلاق البدعي لا يقع و لا حكم له في الشرع، و في ما مضى من ذلك كفاية.
المسألة الثالثة و الستون و المائة [إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق ثلاثا لم تطلق إلا واحدة]
«إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق ثلاثا لم تطلق إلا واحدة» [٢].
هذا صحيح و هو الذي يذهب إليه أصحابنا، و قد قال الشاذ منهم: أن الطلاق الثلاث لا يقع شيء منه [١]. و المعول على ما قدمناه. و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: الإجماع المتردد ذكره.
و أيضا فإن من قال لزوجته: أنت طالق ثم قال ثلاثا، و تكاملت شرائط
[١] حكى في البحر عن الناصر القول بوقوعه من دون تخلل الرجعة ج ٣ ص ١٧٥ لظاهر قوله تعالى الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ قلت: فعلى هذا يكون عنده غير بدعي (ح).
[٢] قال المؤيد بالله في شرح التجريد في مسألة وقوع الطلاق و لو متعددا طلقة واحدة قال: و هو المشهور عن الناصر (ا ه) (ح).
[١] مختلف الشيعة: ٥٨٦ (الهجري).