المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٩
و الدليل على صحة مذهبنا: الإجماع المقدم ذكره.
و أيضا قوله تعالى وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ [١] و هذا عموم في المستعمل و غيره، لأن الاستعمال لا يخرجه عن كونه منزلا من السماء.
و أيضا قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا [٢] و الواجد للماء المستعمل واجد لما يتناوله اسم الماء.
و أيضا قوله تعالى وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا [٣] فأجاز عز و جل الدخول في الصلاة بعد الاغتسال، و من اغتسل بالماء المستعمل يتناوله اسم المغتسل بلا شبهة.
و لا معنى لخلاف من يخالف في أن إطلاق اسم الماء لا يتناول المستعمل، و يدعي أنه بالاستعمال قد خرج عن تناول الاسم له.
و ذلك أن الوصف للماء بأنه مستعمل وصف غير مؤثر فيه، و لا مخرج له من تناوله لاسم الماء المطلق، و يجري في ذلك مجرى الماء المشمس، و المبرد، و المسخن.
و مما يدل على أن بالاستعمال لمن يخرج عن تناول اسم الماء المطلق حتى يصير في حكم ماء الورد و ماء الباقلاء، أنه لو شربه من حلف أنه لا يشرب ماء لحنث باتفاق، و لو شرب ماء الورد لم يحنث، و قد استقصينا هذه المسألة أيضا في مسائل الخلاف.
[١٣] سورة الأنفال، الآية: ١١.
[١٤] سورة النساء، الآية: ٤٣.
[١٥] سورة النساء، الآية: ٤٣.