المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٩٧
كتاب الايمان
المسألة التاسعة و الثمانون و المائة [من حلف على فعل معصية أو ترك واجب فلا كفارة عليه]
«من حلف على فعل معصية أو ترك واجب فلا كفارة عليه» [١].
هذا صحيح و إليه يذهب أصحابنا.
و خالف سائر الفقهاء على ذلك، و ألزموا الكفارة [١].
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المتردد: أن الله تعالى قد أوجب على الحالف إذا انعقدت يمينه الوفاء بها، و أن لا يحنث فيها، و قد علمنا أن من حلف على أن يفعل معصية، أو يترك واجبا، فليس يجب عليه الاستمرار على حكم يمينه، و لا الوفاء بها، بل يجب عليه تجنب المعصية، و فعل الواجب.
فعلمنا أن يمينه غير منعقدة، و إذا لم تكن منعقدة فلا حنث، و لا كفارة، لأن الكفارة تتبع انعقاد اليمين.
فإن قيل: لا نسلم أن معنى انعقاد اليمين هو أنه يجب عليه الاستمرار على ما حلف عليه و الوفاء به، بل نقول: إن اليمين منعقدة و إن كان الوفاء بها غير لازم، و نفس انعقاد اليمين بأنه [٢] يلزم في الحنث فيها الكفارة.
قلنا: هذا كلام غير محصل لأنه متى لم يكن معنى انعقاد اليمين لزوم الوفاء بها و البقاء على حكمها لم يكن لانعقادها معنى معقول.
[١] لم أجده و لكن حكى في البحر عن الناصر ج ٤ ص ٢٤٢ أنه لا كفارة على من حنث ناسيا أو مخطئا فهو أقرب الى ان يقول: لا كفارة على من حنث بأمر الله (ح).
[٢] الظاهر زيادة «بأنه».
[١] المغني لابن قدامة ١١: ٢١٥، المجموع شرح المهذب ١٨: ٩١، مغني المحتاج ٤: ٣٢٥، السراج الوهاج: ٥٧٣، اللباب في شرح الكتاب ٤: ٩.