المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٠٧
و قال مالك، و أبو حنيفة: إنها غير واجبة [١].
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المذكور، قوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ [٢]، و الأمر بالإتمام يقتضي الأمر بالابتداء.
و روي عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ فقال:
«نعم»، فقلت: فما ذلك الجهاد؟ قال: «الحج و العمرة» [٣].
المسألة التاسعة و الثلاثون و المائة [لا تصح العمرة في الشهر إلا مرة واحدة على قول]
«لا تصح العمرة في الشهر إلا مرة واحدة» [١].
الذي يذهب إليه أصحابنا أن العمرة جائزة في سائر أيام السنة، و قد روي: أنه لا يكون بين العمرتين أقل من عشرة أيام [٤]، و روي: أنها لا تجوز إلا في كل شهر مرة واحدة [٥].
و قال الشافعي: تجوز العمرة في السنة مرتين و أكثر [٦].
و حكي عن مالك أنه قال: لا تجوز إلا دفعة [٧]، و هو قول سعيد بن جبير، و النخعي، و ابن سيرين [٨].
[١] لم أجده (ح).
[١] بداية المجتهد ١: ٣٣٤- ٣٣٥، المبسوط للسرخسي ٤: ٥٨.
[٢] سورة البقرة، الآية: ١٩٦.
[٣] سنن الدار قطني ٢: ٢٨٤- ٢١٤- ٢١٥، سنن ابن ماجة ٢: ٩٦٨- ٢٩٠١، نصب الراية ٣: ١٤٨.
[٤] الكافي ٤: ٥٣٤- ١- ٣، التهذيب ٥: ٤٣٤- ١٥٠٧- ١٥٠٨.
[٥] المصدر السابق.
[٦] المجموع شرح المهذب ٧: ١٤٧، حلية العلماء ٣: ٢٥٢، المغني لابن قدامة ٣: ١٧٥، بداية المجتهد ١: ٣٣٨.
[٧] المدونة الكبرى ١: ٣٧٤، بداية المجتهد ١: ٣٣٨، حلية العلماء ٣: ٢٥٣.
[٨] المغني لابن قدامة ٣: ١٧٥، المجموع شرح المهذب ٧: ١٤٩، حلية العلماء ٣: ٢٥٣.