المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣١٣
مات و في ذمته دين الله يجب قضاؤه، فعلى وصيه أن يخرج من ماله ما ينصرف إلى من يحج عنه، فإن تبرع متبرع بالحج عنه لم يخرج الوصي من ماله شيئا.
فأما من حج فلا شيء عليه و لا في ذمته من الحج لله تعالى، و ما وصى به إنما تبرع و تصرف [١]، و يجب أن يكون ذلك من ثلثه.
المسألة السادسة و الأربعون و المائة [الاستئجار على فعل الحج و العمرة جائز]
«الاستئجار على فعل الحج و العمرة جائز» [٢].
الذي نذهب إليه أنه يجوز الاستئجار على الحج عن المعضوب [٣]، و الميت، و إذا حج الأجير استحق الأجرة المسماة، و سقط الفرض عن المحجوج عنه، و وافقنا على ذلك الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: لا يجوز الاستئجار على الحج، فإذا استأجر من يحج عنه فالحج عن الفاعل له و ثوابه له، و إنما يحصل للمستأجر ثواب نفقته [٢].
و الذي يدل على جواز النيابة في الحج و سقوط الفرض عن المحجوج عنه بعد الإجماع المتردد- ما روي من أن امرأة من خثعم أتت النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخنا كبيرا لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة، أ فأحج عنه؟ فقال عليه السلام: «نعم».
[١] في (ط) و (د): «يتبرع و يصرف».
[٢] لم أجده عن الناصر عليه السلام (ح).
[٣] المعضوب: الضعيف. (الصحاح ١: ١٨٤)
[٣] الام ٢: ١٣٥، حلية العلماء ٣: ٢٤٥، المجموع شرح المهذب ٧: ١٢٠- ١٣٩، مغني المحتاج ١: ٤٦٨- ٤٦٩، المغني لابن قدامة ٣: ١٨٠.
[٤] المبسوط للسرخسي ٤: ١٥٨، المغني لابن قدامة ٣: ١٨٠، المجموع شرح المهذب ٧: ١٣٩.